المعارضة تتهم مجلس جماعة البيضاء بتغيير اختصاصات “كازا موارد” لأسباب سياسية
شهدت الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، الخميس 05 فبراير، نقاشا حادا ومواجهات كلامية بين نبيلة الرميلي رئيسة الجماعة والمعارضة، على خلفية نقطة انتداب شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء موارد” لمواكبة وتتبع وتقييم التدبير المفوض لحديقة الحيوانات عين السبع.
وبينما تسعى الرميلي لمراقبة مداخيل حديقة عين السبع عبر “كازا موارد”، غير أن المعارضة المتمثلة في فريق حزب العدالة والتنمية ترى في هذا الانتداب “التفافا على الاختصاصات الأصلية للشركة لأسباب سياسية وتخبطا في تدبير ممتلكات الجماعة”.
في غضون ذلك، وجه فريق العدالة والتنمية انتقادات لاذعة لهذا القرار، حيث وصف مصطفى لحيا هذه الخطوة بـ “النقطة الملغومة”، معتبراً أن اختصاصات الشركة تتجاوز مجرد مراقبة المداخيل، واصفا الأمر بـ “مضيعة للوقت”.
من جانبه، ركز مصطفى حيكر، رئيس الفريق، على الجانب القانوني، مؤكدا أن “مهام المواكبة والتقييم غير منصوص عليها في النظام الأساسي للشركة”.
وأشار إلى وجود “تضارب” بعد تعديل النظام الأساسي الذي أدى، بحسبه، إلى إلغاء أدوار الشركة في تدبير الموارد الجبائية والممتلكات، مطالبا بضرورة مراجعة النظام الأساسي ليتطابق مع المهام الجديدة.
وفي ذات السياق، اعتبر حيكر أن مبررات المجلس “غير دقيقة”، مشددا على أن “مراقبة مشروعية اختصاصات شركات التنمية المحلية هي من اختصاص وزارة الداخلية التي أشرت مسبقاً على الوثائق التأسيسية، وليس الخزينة العامة”، متهما المجلس المسير بتغير مهام كازا موارد لـ”أسباب سياسية”.
في مقابل ذلك، دافعت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، عن القرار موضحة أن التعديلات التي طرأت على الشركة جاءت استجابة لملاحظات الخزينة العامة وبتوجيه من وزارة الداخلية لتحيين نظامها الأساسي ومطابقته للقانون، بعد أن كانت تفتقر للاختصاص الكافي.
وأكدت الرميلي على شركة “كازا موارد” لاتزال تضطلع حاليا بمهام تدبير مالي محض، مشددة على ضرورة وجود تتبع يومي وصارم لمداخيل حديقة عين السبع لتجنيب الجماعة أي مخاطر مالية.
وأكدت الرميلي أن انتداب شركة متخصصة “هو الوسيلة الأنجع لضمان شفافية التدبير المفوض لهذا المرفق الحيوي”.
وكان مجلس الجماعة قد صادق على إحداث الشركة في يوليوز من سنة 2018، وذلك بهدف إحصاء وضبط الممتلكات، والقيام بعملية تحصيل الموارد والرفع منها.