story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

المرزوقي: احتجاجي ضد التدخل في فنزويلا لا يعني دعم نظام استبدادي

ص ص

أكد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي موقفه من الاحتجاجات ضد التدخلات الأجنبية، في فنزويلا، مشددًا على أن مشاركته فيها تأتي دفاعًا عن القانون ورفضًا للإمبريالية، وليس دعمًا لأي نظام استبدادي، حتى ولو رفع شعارات ضد الصهيونية أو الإمبريالية.

وقال المرزوقي، في تدوينة مطوّلة على حسابه بموقع “فايسبوك”، إنه يتظاهر ضد التدخل في فنزويلا لرفضه القاطع للإمبريالية “التي تكشر من جديد عن أنيابها بكل وقاحة”، ودفاعا عن عالم يحكمه القانون لا شريعة الغاب، وليس للدفاع عما وصفه بـ”دكتاتور فرض عبادة الشخصية والحكم العائلي وتزييف الانتخابات وزج المعارضين في السجون”، في إشارة إلى نيكولاس مادورو الذي يحاكم حالياً في نيويورك بعد اعتقاله السبت الماضي في أعقاب الهجوم الأمريكي على بلاده.

وأشار الرئيس التونسي الأسبق إلى أن هذا الموقف ينبع من قناعته الراسخة بأن الاستبداد “يشكل خطرًا على الأمة لا يقل، بل يفوق، خطر الإمبريالية والصهيونية”، لافتا إلى أنه لا شيء يبرر التعذيب أو خنق الحريات أو التمسك بالسلطة على حساب إرادة الشعوب.

إلى جانب ذلك، تناول المرزوقي أيضًا أسباب العداء الذي يقول إنه تعرّض له من التيار القومي العربي على مدى عقود، رغم انسجامه الكامل مع القضايا القومية الكبرى، بما فيها العروبة، ووحدة الأمة، ومناهضة الإمبريالية والصهيونية.

وسرد المتحدث بعض محطات هذا الصدام، من بينها طرده من المؤتمر القومي العربي في الثمانينات بسبب موقفه الداعي إلى الربط بين الوحدة والديمقراطية، وعزله من المنظمة العربية لحقوق الإنسان سنة 1994 أثناء وجوده في السجن، إضافة إلى اعتداءات جسدية تعرض لها في التسعينيات بسبب موقفه من غزو الكويت.

كما أشار إلى حملات تشويه، مثل “الادعاء زورًا بأنه رقص فرحًا على خبر مقتل القذافي أو تحميله مسؤولية دماء السوريين، وصوت القوميون ضده في كل الانتخابات”.

وأوضح منصف المرزوقي أن السبب في العداء يكمن في اعتماد القوميين على ما أسماه “الشرط الضروري” فقط، أي التمسك بالقادة الذين يقفون ضد الإمبريالية والصهيونية، متغاضين عن بقية الأمور، مثل قمع الحريات، التعذيب، توريث السلطة، والفظائع في السجون.

وأضاف أن هذا التغاضي ساهم في “دعم أنظمة استبدادية رغم جرائمها”، مثل قتل آلاف المدنيين في حلبجة بالعراق، مجازر السجون في سوريا وليبيا، وغيرها من الفظائع، وكل ذلك جرى تبريره باسم مواجهة العدو الخارجي.

وخاطب المرزوقي الجيل الجديد من العروبيين قائلاً: “لا تكتفوا بالشرط الضروري، طالبوا بالشرط الكافي. لا تفصلوا بين التصدي للاستبداد والتصدي للإمبريالية والصهيونية. لا تفصلوا بين الوطنية والمواطنة، وإلا فإنكم ستصبحون جزءًا من المشكلة لا الحلّ”.

وخلص الرئيس التونسي الأسبق إلى أن موقفه من الاحتجاجات الدولية، مثل فنزويلا، يعكس التزامه بمبادئ القانون الدولي واحترام حقوق الشعوب، وليس تأييدًا لأي نظام يحكم بالاستبداد أو يفرض عبادة الشخصية وتزييف الانتخابات وزج المعارضين في السجون.