المحترفون المغاربة يوقعون على حصيلة لافتة بالدوريات الأوروبية
شهد الأسبوع الأخير حضورا مغربيا لافتا في أبرز الدوريات الأوروبية لكرة القدم، بين تألق فردي فعال، وعودة قوية لبعض الأسماء، مقابل مؤشرات مطمئنة بشأن جاهزية العميد أشرف حكيمي قبل الموعد الأوروبي الكبير أمام العملاق الألماني، بايرن ميونخ.
عقب الإصابة العضلية الخفيفة التي تعرض لها أمام نادي أنجيه بالدوري الفرنسي، بدد أشرف حكيمي مخاوف جماهير باريس سان جيرمان، بعدما أكدت الفحوصات الأولية أنها مجرد إجهاد ناتج عن ضغط المباريات، في وقت رجحت فيه تقارير فرنسية جاهزيته للمشاركة في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026.
ورغم اكتفائه بخوض شوط واحد في مواجهة أنجيه، بصم الدولي المغربي على أداء متوازن دفاعيا وهجوميا، ونال تنقيطا بلغ 6.9 من موقع “سوفا سكور”، في إشارة إلى جاهزيته الفنية والبدنية قبل موقعة بايرن المنتظرة برسم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
في الدوري الفرنسي دائما، واصل عبد الحميد أيت بودلال تأكيد حضوره القوي مع نادي ستاد رين، بعدما لعب مباراة كاملة وساهم في فوز فريقه الثمين على نانت بنتيجة 2-1 في “ديربي الغرب”، ليساهم في اقتراب ناديه من حسم بطاقة أوروبية للموسم المقبل، فيما يواصل ياسر الزابيري الغياب عن التشكيلة الأساسية لفريق الأحمر والأسود منذ التحاقه بالنادي في فبراير الماضي.
أما ستراسبورغ، فكان على موعد مع “ريمونتادا” مثيرة أمام لوريان بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز دراماتيكي 3-2، في مباراة برز خلالها الثنائي المغربي ياسين جسيم وسمير المرابيط بشكل لافت، مؤكدين مجددا مكانتهما التي لاغنى عنها في منظومة الفريق الفرنسي.
وحصل جسيم بعد المباراة على تنقيط وصل إلى7.2 بعد مردود مميز على مستوى الصناعة والتحركات، بينما قدم المرابيط مباراة كبيرة في وسط الميدان ساهمت في فرض السيطرة والعودة في النتيجة.
وفي إسبانيا، واصل عبد الصمد الزلزولي تقديم أوراق اعتماده كورقة هجومية مؤثرة مع ريال بيتيس، بعدما شارك بديلا أمام ريال مدريد وقدم أداء نشطا توج بتنقيط 6.9، بينما حافظ سفيان أمرابط على حضوره المعتاد في وسط الميدان خلال المباراة ذاتها، مؤكدا دوره كعنصر توازن في تشكيلة الفريق الأندلسي.
ومن جهته، واصل نجم المنتخب المغربي إبراهيم دياز، هو الآخر، ترسيخ مكانته داخل نادي ريال مدريد، سواء بعد ظهوره أمام ألافيس أو مشاركته الأساسية ضد بيتيس، وسط مؤشرات متزايدة على استمراره عنصرا ثابتا في حسابات النادي الملكي حتى نهاية الموسم.
وفي إيطاليا، خطف نائل العيناوي الأضواء بتألق استثنائي مع روما، بعدما قاد فريقه للفوز على بولونيا بنتيجة 2-0.
العيناوي جعل الأنظار شاخصة عليه بصناعته هدفا في الدقيقة 7 من عمر المباراة وتسجيله هدفا آخر في الدقيقة 45+1، ليحصل عن جدارة على تنقيط مرتفع بلغ 8.3، ويدخل التشكيلة المثالية للجولة الإيطالية، في واحدة من أبرز العروض المغربية لهذا الأسبوع في القارة الأوروبية.
وفي إنجلترا، خاض شمس الدين الطالبي اختبارا صعبا مع سندرلاند رغم الخسارة الثقيلة أمام نوتينغهام فورست 5-0، لكنه واصل كسب دقائق مهمة في أول مواسمه بالبريميرليغ، بينما سجل زكرياء الوحدي حضورا قويا في بلجيكا مع نتدي جينك، بعدما واصل أرقامه اللافتة هذا الموسم بتألق جديد يعزز الاهتمام الأوروبي بخدماته قبل الميركاتو الصيفي.
وبين عودة حكيمي في توقيت مثالي، ووهج العيناوي، وثبات أسماء مغربية شابة في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، تؤكد الجولة الماضية لمختلف الدوريات الأوروبية أن اللاعب المغربي يواصل فرض بصمته بقوة في أكبر البطولات الأوروبية قبل 45 يوما فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
*خديحة اسويس.. صحافية متدربة