المجلس الأعلى للتربية والتكوين يدعو إلى إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية
دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى اعتماد استراتيجية وطنية لإدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية الوطنية.
وأكد المتدخلون، خلال مائدة مستديرة نظمت في إطار مشاركة المجلس في الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حول موضوع “الذكاء الاصطناعي والتعليم: رهانات وآفاق للتفكير”، يوم الجمعة 01 ماي 2026، على ضرورة إرساء حكامة سيادية وأخلاقية للذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي.
وبهذه المناسبة، أوضح الكاتب العام للمجلس، فؤاد شفيقي، أن بروز الذكاء الاصطناعي يشكل تحولا يمس الأبعاد المعرفية والعاطفية للمتعلمين، مسجلا وجود فجوة بين تعلم يقوم على الجهد والزمن الطويل، وطابع الآنية الذي يميز الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وفي هذا السياق، حذر من مخاطر التبعية التكنولوجية وتراجع الجهد الذهني في غياب إطار مرجعي يحدد الاستعمالات المسموح بها والممنوعة لهذه التكنولوجيا المبتكرة.
من جهة أخرى، شدد شفيقي على الفراغ المعياري الذي يضعف نزاهة المسار التعليمي بمختلف أسلاكه، من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي، داعيا إلى استجابة عاجلة لتحصين فكر وهوية المدرسة المغربية في مواجهة الأتمتة التي تتسرب بشكل غير منظم إلى الممارسات اليومية للمتعلمين.
من جانبه، أوضح رئيس مجموعة العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي في التعليم لدى المجلس، حميد بوشيخي، أن هذه التوصية تأتي في سياق التنامي السريع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى التلاميذ والأساتذة، مقابل تأخر مؤسساتي، مضيفا أن رأي المجلس يهدف إلى تمكين البلاد من إطار وطني لتعبئة الذكاء الاصطناعي في خدمة إصلاح المنظومة التعليمية، مع إعطاء الأولوية للعنصر البشري.
وفي هذا الصدد، فصل بوشيخي المقاربة التدريجية التي يوصي بها المجلس، والقائمة على حماية النمو المعرفي في السلك الابتدائي، وتعزيز التفكير النقدي في السلك الثانوي، فضلا عن صون النزاهة الأكاديمية في التعليم العالي.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية ترتكز على سيادة رقمية معززة، تشمل حماية المعطيات الشخصية وضمان تكافؤ الولوج إلى الأدوات التكنولوجية.
وتندرج مشاركة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 في سياق اضطلاعه بمهامه الدستورية، وكذا في إطار حرصه على تعزيز انفتاحه المؤسساتي وإغناء النقاش العمومي حول رهانات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بما يساهم في تعبئة مجتمعية حول المدرسة المغربية.