story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

العدول يخوضون إضرابا وطنيا لأسبوع ويحذرون من شلل المحاكم والمعاملات العقارية

ص ص

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن المكتب التنفيذي لـ”الهيئة الوطنية للعدول” عن خوض إضراب وطني شامل يمتد لأسبوع كامل، احتجاجا على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.

وسيشمل الإضراب التوقف التام عن تقديم جميع الخدمات المرتبطة بمهام العدول على الصعيد الوطني، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 10 مارس 2026، بعد توقف سابق شهدته المهنة خلال شهر فبراير الجاري.

وتعود أسباب هذا التصعيد إلى ما اعتبره العدول تجاهلا لملاحظات ومقترحات الهيئة المهنية بشأن مضامين المشروع السالف الذكر، داعين رئيس الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول من أجل مراجعة مضامين النص التشريعي بما يستجيب لمطالب المهنيين ويضمن تطوير المهنة في إطار تشاركي.

وفي هذا الإطار، كشف الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، عبد الرزاق بويطة، عن حالة الاحتقان التي تسود القطاع نتيجة ما وصفه بـ “خدعة تشريعية” تعرضت لها مهنة العدول من طرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي.

وأكد بويطة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن مشروع القانون الحالي خرج بصيغة “تناقض تماما ما تم الاتفاق عليه سابقاً” بين وزير العدل ولجنة الحوار المتمثلة في الهيئة الوطنية للعدول.

ووصف المتحدث الوعود التي قُدمت بتجويد النص داخل قبة البرلمان بأنها كانت مجرد “خدعة” للعدول، مؤكدا أن القانون “بافتقاره للضمانات المتفق عليها سيؤدي إلى القضاء بصفة نهائية على مهنة التوثيق العدلي”.

وفي غضون ذلك، حذر الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، من تداعيات إضراب العدول على خزينة الدولة والمجال العقاري، مشيرا إلى العدول يغطون مناطق نائية ومدنا بعيدة تفتقر لأي بديل توثيقي آخر.

ومن جانب آخر، أبرز عبد الرزاق بويطة أن ما يقارب 4000 عدل يضخون مبالغ مالية ضخمة في خزينة الدولة من خلال الرسوم المحصلة عن معاملات العقار المحفظ وغير المحفظ.

وشدد المتحدث نفسه على أي توقف عن العمل يعني شللا في المعاملات المالية التي تضخ مبالغا مهمة في الخزينة العامة.

وفي سياق متصل، نبه الكاتب العام للجمعية إلى أن استمرار التصعيد سيؤدي حتما إلى شلل داخل المحاكم، ولاسيما في أقسام قضاء الأسرة، نظرا للدور المحوري للعدل في إعداد رسوم الفريضة وتحديد نصيب الورثة، إلى جانب توثيق ملفات النيابة الشرعية، التحجير، وكذا الطلاق، وإثبات النسب.

كما أشار عبد الرزاق بويطة إلى مهام أخرى مثل توفير النسخ المستخرجة من سجلات التضمين التي يعتمد عليها القضاة في أحكامهم والمحامون في دعاواهم.

وفي غضون ذلك، شدد المسؤول المهني على أن “العدل” ليس مجرد كاتب عقود، بل هو مساعد قضائي بامتياز، “بحيث أن أغلب الأحكام القضائية المعروضة اليوم تنطلق من وثيقة عدلية”، واصفا إياهم بـ “مؤسسي العلاقات الاجتماعية” (زواج، إرث، معاملات يومية) التي لا يمكن لأي جهة أخرى القيام بها بنفس الفعالية والارتباط الوثيق بالمجتمع.

وخلص الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، إلى أن المعركة اليوم ليست مجرد مطالب فئوية، بل هي معركة للحفاظ على مهنة تاريخية وحماية لمصالح المواطنين والدولة من فراغ توثيقي قد يعصف باستقرار المعاملات.