بعد نشرة “حمراء”.. مياه الأمطار تغمر عددا من أحياء الصويرة بعد ليلة عاصفية
استيقظت ساكنة مدينة الصويرة، صباح اليوم السبت 03 يناير 2025، على وقع شوارع وأحياء غمرتها مياه الأمطار، عقب التساقطات المطرية القوية والرياح العاصفية التي شهدتها المدينة ليلة أمس الجمعة ، مخلفة وضعا استثنائيا في عدد من النقاط داخل المجال الحضري.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غمر عدد من الأحياء والشوارع ببرك مائية، وسط تعثر حركة السير في بعض المحاور الطرقية.
وكانت مدينة الصويرة قد عاشت، ليلة الجمعة، على إيقاع أمطار عاصفية مصحوبة برياح قوية، في إطار اضطرابات جوية حذرت منها المديرية العامة للأرصاد الجوية، ضمن نشرة إنذارية من مستوى يقظة أحمر، شملت الإقليم إلى جانب عدد من مناطق جنوب ووسط المملكة.
وتبعا لذلك كانت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالصويرة قد أعلنت عن تعليق الدراسة يومي الجمعة والسبت بجميع المؤسسات التعليمية بالإقليم كتدبير احترازي بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأفاد بلاغ للمديرية بأن هذا القرار يأتي على إثر النشرة الإنذارية الأخيرة الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، ويندرج في إطار التدابير الرامية إلى ضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وأوضح المصدر ذاته، أن هذا الإجراء تم اتخاذه تفعيلا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية وذلك بتنسيق تام مع السلطات المحلية وكافة المتدخلين.
وفي سياق هذه التحذيرات، كانت اللجنة الإقليمية لليقظة بالصويرة قد أعلنت حالة استنفار، وعقدت اجتماعا تنسيقيا ترأسه عامل الإقليم محمد رشيد، خُصص لتقييم الوضعية الجوية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف استباق وتدبير المخاطر المحتملة المرتبطة بالتقلبات الجوية القوية.
ودعا عامل الإقليم مختلف المصالح المعنية إلى تعبئة شاملة وضمان تدخل سريع وفعال ميدانيا، مع التشديد على ضرورة اليقظة الدائمة والتحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، حفاظا على سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، خاصة بالمناطق القروية.
كما تم التأكيد على إيلاء عناية خاصة لميناء الصويرة، حيث جرى توجيه تعليمات إلى المندوبية الإقليمية للصيد البحري ومصالح الوكالة الوطنية للموانئ، تقضي بمنع الإبحار وضمان رسو آمن للمراكب، تفاديا لأي مخاطر محتملة تهدد سلامة البحارة.
وفي السياق ذاته، دعا محمد رشيد مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي بالصويرة، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى البقاء في حالة تأهب قصوى، لا سيما بالوسط القروي، لمواجهة أي فيضانات محتملة أو انقطاعات في التيار الكهربائي.