story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

الصمدي يدعو لدراسة أسباب ضعف المشاركة ويسائل قدرة الأحزاب على استقطاب الشباب

ص ص

دعا خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى إنجاز دراسات أكاديمية معمقة لفهم أسباب ضعف المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، متسائلا عن مدى قدرة البنية الحزبية والسياسية الحالية على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، خصوصا لدى الأجيال الجديدة.

وطرح الصمدي، خلال مائدة مستديرة نظمها “منتدى المتوسط للتبادل والحوار”، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، حول “المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 23 شتنبر: تحولات الخريطة الحزبية، رهانات الشفافية، وهندسة التوازنات بين الأغلبية والمعارضة”، سؤالا افتراضيا حول تأثير الحملات الانتخابية للأحزاب على نسبة المشاركة، متوقفا بشكل خاص عند حملة حزب العدالة والتنمية.

وقال الصمدي إن من بين الأسئلة التي تستحق الدراسة: “ماذا لو لم يقم حزب العدالة والتنمية بحملته الانتخابية الواسعة التي فاقت أحزابا سياسية أخرى، وكيف سيكون تأثير ذلك على نسبة المشاركة؟”، داعيا إلى إخضاع مثل هذه الفرضيات للبحث الأكاديمي بدل الاكتفاء بالقراءات الانطباعية لنتائج الانتخابات.

كما تساءل عن مدى فعالية الهياكل الحزبية التقليدية في استقطاب المواطنين، خصوصا الشباب، مستحضرا المقرات الحزبية والمجالس الوطنية وغيرها من آليات التنظيم التقليدية، ومعتبرا أن استمرار اعتماد هذه الصيغ يطرح أسئلة حول قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة في المجتمع.

وفي قراءته لضعف المشاركة، قال الصمدي إن عدم التصويت لا يعني بالضرورة انقطاع جميع الممتنعين عن الانتخابات عن الشأن العام، مشيرا إلى أن جزءا منهم يواصل التعبير عن مواقفه السياسية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر أن الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني ما تزال، بدرجات مختلفة، تعتمد على أدوات ووسائط تقليدية، وهو ما يطرح، بحسبه، سؤال قدرتها على الوصول إلى الأجيال الجديدة واستقطابها.

ودعا الصمدي الباحثين في علم الاجتماع السياسي إلى دراسة اهتمامات الناخبين خلال الاستحقاقات الأخيرة، وعدم الاكتفاء بالمؤشرات الانتخابية العامة، من أجل تحديد القضايا التي شكلت فعليا محركا للسلوك الانتخابي.

وفي هذا السياق، لفت إلى حضور قضايا القيم والهوية الدينية والوطنية في خطابات الأحزاب واهتمامات الناخبين، متسائلا عن أسباب تقدم هذه القضايا في النقاش الانتخابي مقارنة بملفات اقتصادية واجتماعية تقليدية، من قبيل التشغيل.

وخلص الصمدي إلى أن فهم ضعف المشاركة يتطلب، في نظره، تجاوز التفسيرات الأحادية، وفتح نقاش أكاديمي حول تحولات العلاقة بين المواطن والأحزاب ومختلف وسائط التأطير السياسي، ومدى ملاءمة البنية الحالية للتحولات التي يعرفها المجتمع.