الحيرش: 76 مليار درهم من الدعم العمومي استفادت منه لوبيات مقربة من أخنوش
كشف الصحافي يوسف الحيرش بأن “لوبيات مقربة من دائرة رئيس الحكومة عزيز أخنوش استفادت من مبلغ 76 مليار درهم من الدعم العمومي، دون أن ينعكس أي من ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين”.
جاء ذلك خلال حلوله ضيفا على برنامج “من الرباط” الذي تبثه صحيفة “صوت المغرب”، لمناقشة نتائج التحقيق أعده ضمن العدد الأخير من مجلة “ملفات”، والذي تضمن معطيات وصفت بـ”الفظيعة” حول عملية تقسيم إجمالي دعم عمومي على لوبيات كبرى تنشط في القطاع الفلاحي.
وأوضح الحيرش أن مبلغ 76 مليار درهم يعد رقما مركّبا يجمع بين ما تحملته الدولة نتيجة تعليق الرسوم الجمركية على استيراد الأبقار والأغنام، وما خسرته خزينة الدولة بسبب إعفاءات استيراد القمح الصلب واللين ومشتقاتهما، إضافة إلى الدعم المباشر الذي شمل الأعلاف، ومنحة 500 درهم لاستيراد أضاحي العيد، فضلاً عن دعم مهنيي النقل.
وكشف المتحدث أن الدولة تحملت ما مجموعه 28,7 مليار درهم نتيجة وقف استيفاء رسوم الاستيراد على الأغنام والأبقار، مشيرا إلى أن ذلك جاء في إطار ما وصفه بـ”سياسة الإغراق”، عبر إلغاء الرسوم الجمركية الحمائية بهدف خفض الأسعار في السوق.
غير أن هذا الهدف، بحسب الحيرش، “لم يتحقق على أرض الواقع”، مضيفاً أن “المواطن هو من يؤدي في النهاية ثمن هذا الفارق من جيبه، بينما تتحمل الدولة عبئاً مالياً إضافياً له وجهين، الأول هو استنزاف سلة العملة الصعبة، والثاني ضرب القدرة الشرائية للمواطن”.
أما القسم الثاني من الخسائر، فقدّره صاحب التحقيق بـ21 مليار درهم، تمثَّل في الإعفاءات الجمركية التي استفادت منها شركات استيراد القمح الصلب واللين منذ بداية ولاية هذه الحكومة في أكتوبر 2021.
وقال الحيرش إن هذه الإجراءات تم اتخاذها بـ”جرة قلم” من رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال أول مجلس حكومي في ولايته، معتبراً أن الأمر يشبه “توقيع شيك على بياض للوبي الحبوب”.
وأضاف أن هذا اللوبي مرتبط بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، ويملك تداخلا كبيرًا مع لوبي الأعلاف؛ الذي وصفه بأنه “يشكل حاضنة سياسية وانتخابية لحزب رئيس الحكومة”.
وفي مايخص الجزء الثالث فيتعلق بالدعم المباشر الذي منحته الدولة والذي بلغ مجموعه، بحسب الحيرش، 26,1 مليار درهم، دون أن ينعكس هذا “السخاء”، على حد تعبيره، “على استقرار أو انخفاض أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي في السوق الوطنية”.
وتضمن هذا الدعم، يضيف الحيرش، مبلغ 12,8 مليار درهم المعدة للدعم المباشر للأعلاف والمحافظة على القطيع لسنة 2025، معتبرا أن الإشكال ليس في تقديم الدعم، بل يكمن في تقديمه “دون ربطه بشروط أو آليات واضحة للمحاسبة والتتبع”، ما يجعل خزينتها، بحسب تعبيره، “مفتوحة على مصراعيها” أمام هذه اللوبيات.
ووصف الحيرش هذا التوجه، بأنه مجرد “تسكين مالي”، معتبراً أن الحكومة “فضّلت تقديم دعم مباشر للمهنيين بدل معالجة الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار، سواء في قطاع الفلاحة أو المحروقات”.
وأضاف أن المستفيد الأكبر من دعم مهنيي النقل يظل شركات المحروقات الكبرى، مثل “أفريقيا غاز” و“بيتروم”، اللتين تستحوذان على نحو 46 في المئة من سوق المحروقات بالمغرب، وتعود ملكيتهما، بحسب الحيرش، إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعائلة مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم واد نون والقيادية بحزب التجمع الوطني للأحرار.
لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط