story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

الحكومة والحق في ممارسة الرياضة

ص ص

فترة وجود حكومة عزيز أخنوش تشارف على وضع نقطةٍ لنهاية “مهمتها”، وموسم الإنتخابات بدأ يلوح في أفق منتصف هذه السنة، ولاشك أن أحزابنا الموقرة ستشرع قريبا في إعداد برنامجها الإنتخابي الذي يتطرق عادة إلى كل القطاعات الإقتصادية والإجتماعية والرياضية المتروكة للأحزاب السياسية، وما الذي يعِدون به المغاربة في الولاية المقبلة.

تذكرت أن الحكومة الحالية كانت بعد تنصيبها الرسمي سنة 2021، قد خصصت في تصريحها أمام غرفتي البرلمان ، جانبا متعلقا بالرياضة جاء في ديباجته ما يلي: “في المجال الرياضي، تؤكد الحكومة على سعيها الحثيث نحو ترصيد الاستراتيجيات الخاصة بالرياضة، و أيضا بلورتها لسياسة عمومية رياضية تستجيب للحاجيات والقدرات، مع وضع آليات لتنزيلها بشكل أفضل باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية”.

الآن وقد انتهت عمليا سنوات الولاية الحالية، هل يمكننا أن نحاسب حزب عزيز أخنوش وباقي أحزاب الأغلبية الحكومية، على مدى تطبيق هذه الجمل الخشبية المسماة برنامجا ؟ وبالأحرى هل فهمتم شيئا في السطور أعلاه حتى تتحاسبوا على تطبيقها من عدمه؟

كان واضحا من خلال ما وضعته الحكومة سنة 2021 من جمل فضفاضة، أن الرياضة هي آخر شيء يمكن أن تهتم به خلال فترة وجودها، بحيث يمكن لأي مطلع على تجارب البلدان المتطورة رياضيا، أن يخرج بهذه القناعة من أول نظرة للشق الرياضي في التصريح الحكومي، الذي لا ” تقشر” فيه شيئا هل هذه الإستراتيجية المزعومة موجهة إلى رياضيي النخبة المحترفين، أم إلى ذلك الرجل المسن والمرأة المسنة أو الشبان والشابات الذين يريدون فقط أن توفر لهم حكومتهم فضاءات عمومية بتجهيزات بسيطة تمكنهم من الحفاظ على صحتهم ولياقتهم البدنية والنفسية.

إن دستور 2011 في فصله 31 يشير صراحة إلى أن من واجب الدولة والمؤسسات العمومية تعبئة كل الوسائل المتاحة من أجل استفادة المواطنين على قدم المساواة من الحق في التربية البدنية، على اعتبار أن فتح أوجه ممارسة الرياضة للجميع يتيح الوصول إلى شعب معافى بدنيا قادرا على تحمل أعباءه اليومية وأيضا واجباته اتجاه الدولة، وهو ما شدد عليه الفصل 33 عندما فرض على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتيسير ولوج جميع فئات المجتمع للمجال الرياضي.

البلدان التي يحصد رياضيوها المحترفون الألقاب والكؤوس والميداليات في المنافسات القارية والعالمية، كانت قد بدأت استراتيجيتها البعيدة المدى في الرياضة، عبر ضمان حق المواطنين العاديين في ممارسة نشاطهم الرياضي المفضل، وهو ما ساهم في توسيع فئات الممارسين الهواة في كل الرياضات، الشيء الذين مكن الأكاديميات ومراكز التكوين المحترفة من مادة خام هائلة للإنتقاء والصقل والحصول على رياضيين من أعلى المستوى يرفعون راية البلاد بين الأمم.