story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين التشهير بوالدة الزفزافي وتدعو لوقف استهداف عائلات المعتقلين

ص ص

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر مكتبها المركزي مساء اليوم الأحد 31 ماي 2026، بشدة حملة التشهير والتنمر والتحريض التي استهدفت السيدة زوليخة، والدة القيادي في حراك الريف المعتقل ناصر الزفزافي، على خلفية تعبيرها السلمي عن معاناتها المستمرة جراء استمرار اعتقال ابنها وعدد من رفاقه في حراك الريف.

وأوضحت الجمعية أن السيدة زوليخة عبرت عن ألمها ومعاناتها الإنسانية عبر وسائل رمزية سلمية، من بينها ارتداء السواد ورفع العلم الأسود فوق منزلها، معتبرة أن هذا السلوك يندرج في إطار حرية التعبير المكفولة دستوريا ودوليا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره مبررا للإساءة أو التحريض أو التشهير.

وأضافت أن ما تم تداوله من عبارات مسيئة وخطاب كراهية ضدها عبر منصات التواصل الاجتماعي يشكل انتهاكا خطيرا لكرامة الأشخاص، ويعكس تناميا مقلقا لخطابات التحريض ضد عائلات المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن هذه الممارسات تستوجب المساءلة القانونية ولا يمكن التساهل معها.

وشددت الجمعية على أن حملات الاستهداف التي تطال عائلات المعتقلين السياسيين بسبب مواقفهم أو تعبيرهم عن معاناتهم، تمثل شكلا من أشكال التضييق غير المباشر على حرية الرأي والتعبير، وتمس بشكل صريح بالحقوق الأساسية المكفولة وطنيا ودوليا.

واستحضرت في هذا السياق مقتضيات الإعلان الأممي المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1998، الذي يضمن الحق في التعبير والدفاع عن حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام أو المضايقة، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي ينص على حماية حرية التعبير ورفض كل أشكال التمييز أو الترهيب.

وأكدت الجمعية أن حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان لا تقتصر على النشطاء الحقوقيين فقط، بل تمتد لتشمل أسرهم وكل من يتعرض للاستهداف بسبب صلته بقضايا حقوقية أو سياسية، معتبرة أن استهداف السيدة زوليخة يدخل في هذا الإطار ويشكل مساسا مباشرا بكرامتها وحقوقها الأساسية.

كما نبهت إلى أن التضامن السلمي مع المعتقلين السياسيين والتعبير عن معاناة أسرهم يظل حقا مشروعا لا يمكن تجريمه أو شيطنته، وأن أي محاولة لتشويه هذا الحق تمثل انتهاكاً لمبادئ دولة الحق والقانون.

وختمت الجمعية بيانها بتجديد تضامنها الكامل مع السيدة زوليخة ومع كافة عائلات معتقلي حراك الريف، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر الزفزافي وباقي المعتقلين، وجبر الأضرار التي لحقت بهم وبأسرهم، ووقف جميع المتابعات ذات الخلفية السياسية أو المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، مؤكدة أن احترام الحقوق والحريات الأساسية يظل شرطاً ضرورياً لأي مناخ ديمقراطي سليم.