story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

رئيس إقليم تازة.. التحقيق مع منتخب عن “الأحرار” على خلفية شبهات فساد

ص ص

أفادت مصادر مطلعة أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، اقتادت يوم أمس الإثنين 6 أبريل 2026، رئيس المجلس الإقليمي لتازة والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الإله بعزيز للتحقيق، وذلك في إطار تحقيقات قضائية تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وحسب ما أكدته ذات المصادر لصحيفة “صوت المغرب”، فإن مسار البحث القضائي مع المعني بالأمر لا يتعلق بمهامه الرسمية أو مسؤوليته على رأس المجلس الإقليمي لتازة، بل ينصبّ بشكل أساسي على معاملات مالية وتجارية خاصة تثير الكثير من الشبهات.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها صحيفة “صوت المغرب” من مصادرها، فقد جرى اقتياد المعني بالأمر، رفقة اثنين من أشقائه، إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الاستماع إليه بخصوص شبهات تتعلق بمعاملات مالية يشتبه في عدم قانونيتها، من بينها قضايا يُرجح ارتباطها بتأسيس شركات صورية واستعمالها في أنشطة مالية مشبوهة، فضلاً عن شبهات التهرب الضريبي وإصدار شيكات بدون رصيد.

ويتم التحقيق مع المسؤول التجمعي بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، في إطار تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المرتبطة بهذه الأفعال الإجرامية المفترضة.

ومن المرتقب أن يتم عرض الموقوفين أمام النيابة العامة المختصة فور انتهاء إجراءات البحث التمهيدي، لتقرير المتعين قانوناً في حقهم.

وينضاف هذا التحقيق إلى سلسلة من المتابعات القضائية التي طالت عدداً من الوجوه البارزة والمنتخبين المنتمين لنفس الحزب أو أحزاب أخرى خلال الولاية الحكومية للائتلاف الذي يترأسه التجمع الوطني للأحرار. فرغم القوة الانتخابية التي أظهرها الحزب وتصدره للمشهد السياسي، إلا أن “فاتورة” الملاحقات القضائية كانت ثقيلة في صفوف بعض قيادييه المحليين والإقليميين.

فقد شهدت السنوات الأخيرة سقوط أسماء وازنة في الحزب تحت مجهر القضاء، لعل أبرزها ملف البرلماني ورئيس مجلس جماعة “أولاد الطيب” بفاس، رشيد الفايق، الذي أدين في ملفات تتعلق بفساد التعمير، بالإضافة إلى حالة محمد بودريقة، البرلماني ورئيس مقاطعة مرس السلطان بالدار البيضاء، الذي واجه متاعب قضائية أدت إلى عزله من منصبه، وصولاً إلى متابعة رؤساء جماعات ومنتخبين آخرين في أقاليم مختلفة بتهم تتراوح بين الاختلالات المالية والتدبيرية.

ويرى مراقبون أن المتابعات، وإن كان بعضها – كما في حالة بعزيز – يتعلق بمعاملات مالية شخصية خارج نطاق التدبير العمومي، إلا أنها تضع الحزب القائد للتحالف الحكومي أمام تحديات أخلاقية وسياسية مستمرة، خاصة في ظل تزايد مطالب الرأي العام بضرورة تخليق الحياة السياسية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما جعل “الحمامة” تحت مجهر السلطات القضائية التي لم تتردد في فتح ملفات حساسة تخص منتسبي الحزب في مختلف جهات المملكة.

وفي السياق، كانت وزارة الداخلية قد كشفت في نهاية 2025 عن معطيات رقمية ثقيلة تضع المنتخبين تحت المجهر، حيث بلغ عدد المتابعات القضائية في حقهم 302 حالة.

وتتوزع هذه المتابعات، وفق تقرير منجزات الوزارة برسم السنة المالية 2025، بين 52 رئيساً لجماعة ترابية، و57 نائباً للرئيس، بالإضافة إلى 124 عضواً جماعياً و69 رئيساً سابقاً، مما يعكس حجم الرقابة القضائية والإدارية المفروضة على مدبري الشأن المحلي.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات القضائية جاءت تفاعلاً مع 291 شكاية توصلت بها المديرية العامة للجماعات الترابية من طرف مواطنين، ومنتخبين، وهيئات المجتمع المدني.

وتركزت مضامين هذه الشكايات بشكل أساسي على خروقات في المجالين المالي والإداري، فضلاً عن اختلالات في قطاع التعمير وشبهات ترتبط بتضارب المصالح وربط بعض المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات التي يشرفون على تدبيرها.