البواري: الاضطرابات المناخية والوساطة وراء ارتفاع أسعار الخضر واللحوم
أرجع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الارتفاع الأخير في أسعار بعض المواد الفلاحية إلى عوامل ظرفية، لاسيما صعوبة الجني والولوج إلى الحقول جراء تساقطات الغيث الأخيرة، وما نتج عنها من تأثير مؤقت على عمليتي النقل وتموين الأسواق.
وأوضح المسؤول الحكومي، في رده على أسئلة البرلمانيين خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب يوم الاثنين 02 فبراير 2026، أن تسويق المنتجات الفلاحية يمثل حلقة حاسمة في سلسلة القيمة، مؤكدا أن أي اختلال فيها ينعكس مباشرة على الفارق بين سعر الإنتاج وسعر السوق.
وأشار في هذا الصدد إلى “إطلاق رؤية إصلاحية لعصرنة أسواق الجملة والمجازر وبنيات التسويق”، وذلك في إطار شراكات مع القطاعات المعنية والجماعات الترابية والقطاع الخاص، “مع العمل على تحسين نمط التدبير واعتماد نظام أكثر شفافية لولوج الأسواق”، بما يتيح للفلاحين بيع منتجاتهم مباشرة ويقلص حلقات الوساطة.
كما كشف الوزير عن اشتغال لجنة مشتركة بين وزارات الداخلية، والفلاحة، والصناعة والتجارة، على إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم أسواق الجملة.
أما بخصوص ارتفاع أسعار اللحوم، فقد أكد البواري أن تحسن المؤشرات المرتبطة بإعداد القطيع “لا ينعكس فورا على الأسعار، نظرا لخصوصية الدورة البيولوجية للإنتاج الحيواني، وتراكم آثار الجفاف، وارتفاع كلفة الأعلاف”.
وأضاف أن مستوى الأسعار يتأثر أيضا بكلفة الإنتاج، واختلالات سلاسل التسويق، والزمن اللازم لبلوغ مرحلة الإنتاج والتسويق، فضلاً عن تأثير السياق الدولي وتقلبات الأسواق على كلفة المدخلات.
وأبرز أنه، وعيا بانعكاسات الغلاء على القدرة الشرائية للمواطنين، “تم اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستعجالية والهيكلية يجري تنزيلها حالياً، “والتي تشمل مواصلة دعم مربي الماشية عبر برامج إعادة تشكيل القطاع، ناهيك عن تحسين الولوج إلى أعلاف وتشديد المراقبة على سلاسل التسويق عبر تنسيق القطاعات المعنية وتأهيل وتنظيم أسواق الماشية مع تتبع دوري للعرض والطلب”.
وخلص المسؤول الحكومي إلى أن اللحوم الحمراء تُستهلك بنسبة 80% على الصعيد الوطني، وأن أثمانها عند الخروج من المجازر تعرف نوعا من الاستقرار؛ “حيث تتراوح حول 70 درهما للأبقار المستوردة و 90 درهما للأبقار المحلية”.
أما بالنسبة للأغنام، فقد عرفت السوق بعض الاضطرابات الظرفية المرتبطة بالمناخ، والتي أثرت على تنقل “الكسابة” نحو الأسواق، حسب البواري، “إضافة إلى محدودية العرض بسبب احتفاظ عدد من المربين بماشيتهم، مستفيدين من السيولة التي وفرها الدعم المباشر، وترقباً لتحسن المراعي، واستعدادا لعيد الأضحى”، وفقا لتعبير الوزير.