story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

الأمم المتحدة: السلطات الإيرانية أعدمت 841 شخصا

ص ص

أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن إيران أعدمت 841 شخصا على الأقل منذ مطلع العام، منددة بـ”نمط منهجي في استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة ترهيب من الدولة”.

واشارت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني متحدثة للصحافيين في جنيف إلى تسجيل “زيادة كبيرة في الإعدامات خلال النصف الأول من العام 2025”.

وقالت إن “السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 841 شخصا منذ مطلع العام وحتى 28 غشت 2025″، محذرة من أن “الوضع الفعلي قد يكون مختلفا تماما، قد يكون أسوأ نظرا إلى عدم الشفافية”.

وأضافت “في تموز/يوليو وحده، أعدمت السلطات الإيرانية 110 أشخاص. يمثّل ذلك أكثر من ضعف عدد الأشخاص الذين تم إعدامهم في تموز/يوليو العام الماضي”.

ولفتت إلى أن “عدد الإعدامات المرتفع يشير إلى نمط منهجي في استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة ترهيب من الدولة، مع التركيز بصورة غير متناسبة على الأقليات الإثنية والمهاجرين”.

وأكدت شامداساني إعدام مواطنين أفغان، بالإضافة إلى أكراد إيرانيين، وعرب إيرانيين، وأفراد من أقلية البلوش.

وفي الأشهر الستة الأولى من العام، أُعدم ما لا يقل عن 289 شخصا بتهم تتعلق بالمخدرات.

ولفتت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن النمط المُلاحظ في بلدان عديدة يظهر أن الحكومات التي تُلاحظ مقاومة لسياساتها في مجال إنفاذ القانون تُصبح أكثر قمعا وأقل تسامحا.

ونددت شامداساني بصورة خاصة بتنفيذ أحكام الإعدام علنا، وقد وثقت المفوضية سبع حالات مماثلة منذ مطلع العام.

وقالت إن “الإعدامات العلنية تشكل اساءة أخرى لكرامة الإنسان، ليس فقط كرامة الأشخاص المعنيين، الأشخاص الذين يعدمون، بل كذلك كرامة كل من يضطر إلى مشاهدة ذلك”.

وتابعت أن “الصدمة النفسية لمشاهدة شخص يتم شنقه علنا، وخصوصا بالنسبة للأطفال، أمر غير مقبول”.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة عن مخاوف جدية بشأن الإجراءات المتبعة لإصدار أحكام بالإعدام.

وقالت شامداساني “ما يقلقنا تحديدا هو أن العديد من أحكام الإعدام هذه تصدر بناء على قوانين غامضة”.

وأشارت إلى أن 11 شخصا يواجهون حاليا “إعداما وشيكا” في إيران، بينهم ستة اتهموا بـ”التمرد المسلح” للاشتباه بانتمائهم إلى منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة في الخارج.

كما ذكرت أن أحكاما بالإعدام صدرت بحق خمسة آخرين لمشاركتهم في التظاهرات الحاشدة التي خرجت عام 2022، مشيرة إلى أن المحكمة العليا الإيرانية ثبتت الأسبوع الماضي حكم الإعدام بحق الناشطة من أجل حقوق العمال شريفة محمدي.

وشددت على أن “عقوبة الإعدام لا تتوافق مع الحق في الحياة، ولا تنسجم مع الكرامة البشرية”.

وأكدت أنها “تولد مخاطر غير مقبولة بإعدام أبرياء. ينبغي عدم اللجوء اليها في أعمال يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وذكرت بأن مفوضية حقوق الإنسان حضت الحكومة الإيرانية على “عدم تنفيذ عقوبة الإعدام بهؤلاء الأفراد وبغيرهم ممن ينتظرون تنفيذ الحكم”.

ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك طهران إلى وقف تطبيق عقوبة الإعدام كخطوة نحو إلغائها.