الأحرار يدخلون مشاورات تشكيل الحكومة.. حسابات المشاركة ومخاوف التفكك
دخل حزب التجمع الوطني للأحرار على خط مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة بعدما أعلن مكتبه السياسي استعداده للمشاركة في الائتلاف الحكومي في موقف فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن دوافع الحزب وحساباته في المرحلة السياسية الجديدة.
و اعتبر الصحفي مصطفى ابن الرضي عند حلوله ضيفا في احدى حلقات برنامج من الرباط أن المشاورات لا تزال في بدايتها وأن الأطراف السياسية لم تكشف بعد عن جميع أوراقها في وقت يجري فيه استطلاع إمكانيات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
ويرى ابن الرضي أن الخيارات المتاحة أمام التجمع الوطني للأحرار تضيق باتجاه البقاء خارج الحكومة رابطا ذلك بما وصفه بوجود مؤشرات على مساع لإعادة تشكيل الحزب بعد الخروج المفاجئ لعزيز أخنوش من رئاسته.
وبحسب المتحدث، فإن مشاركة الحزب في الحكومة قد تشكل وسيلة للحد من مخاطر التفكك الداخلي خاصة أن عددا من المنتخبين والأعيان المرتبطين بالحزب قد تكون لهم حسابات مرتبطة بموقعه داخل الأغلبية.
وأضاف ابن الرضي أن انتقال الحزب إلى المعارضة قد يدفع بعض الأسماء والشبكات المرتبطة به إلى البحث عن مواقع أخرى، معتبرا أن جزءا من مكونات الحزب يرتبط بمصالح سياسية وانتخابية يمكن الحفاظ عليها بشكل أكبر من داخل الأغلبية الحكومية.
من جانبه، اعتبر الأستاذ الجامعي خالد البكاري أن حزب التجمع الوطني للأحرار أدى أدوارا سياسية مرتبطة بمراحل مختلفة وأن استمراره لا يرتبط بشخص قيادي واحد.
وقال البكاري أن الحزب خلال محطات تاريخية لعب أدوار في تدبير توازنات سياسية معينة كما أن تغيير الوظائف السياسية التي يؤديها الحزب يواكبها أحيانا تغير في قياداته وتركيبته.
وفي سياق المرحلة الحالية ربط البكاري موقف الأحرار من المشاركة بما وصفه بمصالح شبكات الحزب خصوصا المنتخبين والأعيان في الجماعات الترابية موضحا أن وجود الحزب داخل الحكومة يمكن أن يشكل بالنسبة إلى هذه الفئات عاملا مهما في الحفاظ على نفوذها وعلاقاتها السياسية والانتخابية. مشيرا إلى احتمال اضطلاع محمد شوكي بدور في المرحلة المقبلة نظرا لأن موقعه قد يجعله من أبرز المدافعين عن استمرار الحزب داخل الحكومة.
وبعدما أحال حزب التجمع الوطني للأحرار قراره إلى مؤسساته الحزبية فإن إعلانه الاستعداد لدخول الحكومة جعله أحد الأطراف الأساسية في حسابات تشكيل الأغلبية في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات والقرارات التنظيمية المرتقبة.
* شيماء الحياني.. صحافية متدربة