اكتشاف فكوك بشرية تعود لنحو 773 ألف سنة في مغارة نواحي الدار البيضاء
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، عن اكتشاف فكوك بشرية نادرة تعود لنحو 773 ألف سنة في مغارة بضواحي بالدار البيضاء.
وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد اامهدي بنسعيد، في ندوة صحافية الأربعاء 07 يناير 2026، إن الحفريات البشرية التي تم اكتشافها بالدار البيضاء “توفر معطيات غير مسبوقة حول فترة حاسمة من تطور البشرية”.
وتهم الاكتشافات، حسب الوزير، “بقايا لأسلاف الإنسان داخل مغارة الهومينيد بمقلع توماس 1 قرب الدار البيضاء، من بينها عدة فكوك بشرية، لبالغين وطفل، وبقايا سنية وما بعد الجمجمة”.
وتابع المصدر أن التحاليل الدقيقة أمكنت من تأريخها بحوالي 773 ألف سنة، بما يعزز مكانة المغرب وإفريقيا الشمالية في فهم الجذور العميقة لتاريخ الإنسانية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه النتائج تندرج ضمن برنامج التعاون المغربي-الفرنسي “ما قبل تاريخ الدار البيضاء”، في إطار شراكة مؤسساتية بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP) وشركاء دوليين، حيث نُشرت الدراسة في مجلة Nature بتاريخ 7 يناير 2026.
وعلاقة بنفس الموضوع، سبق للوزارة أن أعلنت في أوقات متفرقة عن اكتشافات أثرية مثل العثور على 80 أثر لأقدام بشرية صنفها العلماء أنها الأقدم في شمال إفريقيا وجنوب المتوسط، خلال فبراير 2024، بمدينة العرائش.
وأثبتت الحفريات الأثرية أن المغرب يعد مركزا وأرض استيطان لأقدم إنسان عاقل، حيث أعلن باحثون عام 2017، عن تحديد عمر بقايا عظمية وجمجمة عثر عليها في جبل “اغود” بضواحي مدينة أسفي، تعود إلى 300 ألف سنة.
جدير بالذكر أن فريقا من الباحثين الأثريين الدوليين، من الجزائر وأستراليا وإسبانيا وفرنسا، كشف سنة 2018 عن أدوات وأحجار مصقولة وبقايا عظام حيوانات تعود إلى مليونين و400 ألف عام، في موقع عين بوشريط، بولاية سطيف شرقي الجزائر، وخلصوا إلى أن الحياة البشرية كانت موجودة في شمال إفريقيا قبل ما كان سائدا علميا حتى الآن بأكثر من 600 ألف عام.