story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

اشماعو: وهبي أزال عن المحاماة روح الاستقلالية ونقلها إلى زنزانة الطاعة الإدارية

ص ص

أكد المحامي بهيئة الرباط والفاعل المدني والحقوقي محمد اشماعو، أن ما وقع في قضية قانون المحاماة هو انعكاس لعقلية حكومية في التشريع، بدت تجلياتها في قوانين متعددة بدءا من قانون المجلس الوطني للصحافة وقانون المسطرة الجنائية والمسطرية الميدانية وغيرها، مشددا على أن وهبي جاء ليزيل عن المحاماة رداء وروح الاستقلالية وينقلها من بيت الحرية إلى خندق و زنزانة الطاعة الادارية.

وأوضح اشماعو خلال حلوله ضيفا على من برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب” أن ما يمكن تسميته بـ”الفتونة في التشريع” يتمثل في تدخل وزير العدل نفسه، الذي “يقسم على إبقاء مادة معينة”، وهو ما لم يتصوره أي شخص في تاريخ النضال من أجل محاربة الفساد والإصلاح، مضيفا أن هذه المحطة هي محطة قدرية في حياة المحاماة.

و أضاف المتحدث أن وهبي أعلن الحرب على المحاماة منذ جائحة كورونا، متهما المحامين بأنهم “يريدون لي ذراع الدولة”، وبخيانة الأمانة في الموضوع الضريبي، وأنهم يريدون أن يكونوا فوق القانون، مؤكدا أن هذا السلوك “يقلل من مكانة ورمزية المحاماة في متخيل المواطن المغربي” وأحدث رجة في ثقة المواطنين بالمهنة.

ولفت اشماعو إلى أن ضرب أخلاقيات التفاوض كان واضحا، “بحيث كان الوزير يوجه التهم والتصغير للسادة النقباء والمؤسسات”، واستمرت المفاوضات بين الجمعية ووزارة العدل لأكثر من ثلاث سنوات، وتم الاتفاق على أغلب النقاط، بينما بقيت نقطة أو نقطتان عالقتين، قبل أن يفاجئ الوزير الجميع بإحالة القانون الذي يجعل المهنة “مجردة من حصانتها واستقلاليتها” إلى البرلمان، من دون أن يكون ذلك موضوع نقاش، “إذ كانت لجنة التشريع المؤلفة من القضاة هي التي أعدت المشروع دون مراعاة خصوصية المهن”ة.

وأكد المصدر ذاته، أن المحامين لا يريدون تشريعا على مقاسهم كما يروج، و إنما وفق المبادئ الدولية والضمانات الدستورية، غير أن تشكيلة لجنة التشريع كانت كلها من القضاة، أي أن “من شرع للمحاماة هم السادة القضاة”.

وشدد المتحدث على فقدان الثقة في وزير قدم ضمانات للعلن، وكان أمام نقباء ثم” خالف وعده”، ونقل المشروع في ليلة واحدة بطريقة “دبر بليل” وتمت المصادقة عليه بسرعة فائقة، مع منع المعارضة من التعديل، وهو ما وصفه اشماعو بـ”الفتونة التشريعية”.

وأضاف أن الوزير أصبح قابعا في البرلمان يهدد ويزبد إذا تعلق الأمر بأي مادة، مؤكدا أنه “لا ثقة لدينا في هذا المسار لأننا نعلم أن تصويت النواب متحكم فيه”.

وأشار المحامي بهيئة الرباط إلى أن المحاماة منظمة بالشكل الحالي، وهي امتداد فرنكوفوني منذ 1274 مع الملك فيليب الذي وضع اليمين القانونية وضوابطها، وتطورت استقلالية المحاماة إلى أن وصلنا النموذج الحالي، مؤكدا أن ما يجري اليوم “قدر المحاماة أن تعاكس خطوات السلطات أولا التشريع المتسلط أو الإرادة السياسية الهادفة إلى الإخضاع، وهذا ما أراده السيد وهبي”.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط