story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

اتفاق “شامل” بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية

ص ص

أعلنت دمشق وقوات سوريا الديموقراطية التوصل إلى اتفاق “شامل” لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة، في خطوة وصفتها واشنطن بـ “المحطة التاريخية”.

وتوصل الجانبان، الجمعية 30 يناير 2026، إلى الاتفاق في ظل وقف لإطلاق النار بين قواتهما بدأ في 20 يناير الجاري إثر أسابيع من التوتر والاشتباكات خسرت خلالها قوات سوريا الديموقراطية (“قسد”) السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، مقابل تقدم القوات الحكومية.

ويشمل الاتفاق الجديد “انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي” في شمال شرق سوريا. ولم يشر إلى دخول قوات من الجيش إلى هاتين المنطقتين اللتين لا تزالان في عهدة قوات “قسد”.

وقال قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي إن الاتفاق “يدخل التطبيق العملي في الثاني من فبراير المقبل”.

وأوضح ليل الجمعة أن “قوة أمنية محدودة” سوف تدخل إلى الحسكة والقامشلي، مشددا على أنه “لن تدخل قوات عسكرية إلى أي مدينة أو قرية كردية”.

وأضاف أن قواته والقوات الحكومية ستنسحبان من “خطوط الاشتباك في كوباني” وفي شمال شرق البلاد.

وأدت قسد بقيادة الأكراد، والتي ضمت مقاتلين عربا، دورا محوريا في سنوات النزاع في سوريا. وهي قاتلت بدعم أميركي، تنظيم “داعش”، ونجحت في القضاء عليه تقريبا في البلاد.

وتمكنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في الشمال والشرق تضم حقولا نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية. كما اعتقلت آلاف الجهاديين، قدرت منظمة العفو في غشت 2023 عددهم بقرابة عشرة آلاف.

إلا أنه منذ سقوط الرئيس بشار الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية.

ويضع الاتفاق المعلن الجمعة حدا لآمال الأكراد بالحفاظ على إدارتهم الذاتية، وهو يأتي بعد تفاهم أعلن عنه الطرفان في وقت سابق هذا الشهر حول مستقبل المناطق ذات الغالبية الكردية.

وينص الاتفاق الجديد على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني (عين العرب) التي تحظى بمكانة خاصة لدى أكراد سوريا، ضمن فرقة عسكرية تابعة للقوات الحكومية في شمال البلاد.

ويهدف الاتفاق بحسب البنود التي نشرتها “قسد” ومصدر حكومي للإعلام الرسمي إلى “توحيد الأراضي السورية”.