إنفانتينو يعتذر دون تقديم “إجابات مرضية” خلال اجتماع “فيفا”
قال مسؤولون بارزون في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن رئيسه جاني إنفانتينو لم يقدم “إجابات مرضية”، عندما خضع، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، لاستجواب خلال اجتماع خصص لمناقشة محاولته بيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، لكنه قدم اعتذارا عن المشروع الذي فشل في النهاية.
وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وعضو مجلس فيفا “طرحنا عددا كبيرا من الأسئلة النقدية، لكن من وجهة نظري، لم تكن هناك إجابات مرضية”.
وكان نويندورف يتحدث عقب اجتماع مجلس فيفا خلف أبواب مغلقة في مقر الهيئة في زوريخ، حيث شكل اقتراح “مؤسسة فيفا فوروورد إنتربرايز” التابعة لإنفانتينو أحد أبرز البنود المدرجة على جدول الأعمال.
ويتعرض إنفانتينو لضغوط شديدة منذ إعلانه في أواخر يوليوز 2026 عزمه فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول في البطولات الأهم التابعة لـ”فيفا”، مثل كأس العالم.
لكن الخطة أسقطت في نهاية المطاف في مواجهة انتقادات واسعة، مع تمرد قاده كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
وقال إنفانتينو في مقطع فيديو نشره فيفا “اعتذرت عن الأخطاء التي ارتكبناها فيما يتعلق بعملية التواصل والتشاور المرتبطة بمشروع فيفا فوروارد إنتربرايز”.
وتابع “لكن ما من المهم تذكره هو أنه كان مجرد مقترح، ولم يكن بأي حال من الأحوال اتفاقا منجزا، بل مجرد مقترح كانت غايته في الواقع تمكين فيفا من الاستثمار بشكل أكبر في اتحاداتنا الأعضاء”.
إلا أن رئيس فيفا شدد مجددا على أن مبادرة “فيفا فوروارد إنتربرايز”، “سحبت نهائيا ولن تعود للظهور بأي شكل من الأشكال”.
وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنكليزي للعبة ونائبة رئيس فيفا، للصحافيين “أعتقد أننا أتيحت لنا الفرصة للتعبير عما نشعر به، وتحدثنا كثيرا عن هذه القضايا”، قبل أن تضيف أن إنفانتينو قدم اعتذارا.
وأضافت “أعتقد أنه من العدل القول إن جاني اعتذر في البداية عما حدث، وقال ذلك بنوع من الندم، وبعدها كان النقاش مفتوحا بالكامل بشأن مشاعرنا حيال ما جرى”.
وتعد هيويت ونويندورف من بين الأعضاء الـ36 في مجلس فيفا، إلى جانب إنفانتينو.
ويتولى إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي منذ عام 2016، ويعتزم الترشح لولاية جديدة في مارس المقبل، رغم الدعوات التي طالبت بتنحيه في أعقاب خطة “مؤسسة فيفا فوروورد إنتربرايز”.
وفي الوقت الراهن، لم يعلن أي مرشح بارز نيته منافسته.
وقالت هيويت “طلب منا تقديم أسئلتنا” المتعلقة بالخطة التي لم تعرض على مجلس فيفا قبل إعلانها في يوليوز الفائت.
وأضافت “من الأمور المخيبة للآمال أننا لم نحصل على إجابات. لم نتلق إجابات على أي من الأمور التي طلبناها تحديدا، مثل الحصول على وثائق الخطة، ولذلك سألنا عن السبب”.
“لم يتغير شيء”
وسحبت العديد من الاتحادات الوطنية الأوروبية الكبرى دعمها لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة بسبب الجدل الذي أثارته الخطة الاستثمارية وقضايا أخرى، من بينها علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان من أبرز تلك القضايا قرار إنفانتينو استحداث “جائزة فيفا للسلام” ومنحها لترامب خلال قرعة كأس العالم في دجنبر الماضي، وكذلك قرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأميركي فولارين بالوغون إثر طرده خلال كأس العالم، بعدما تدخل ترامب مباشرة عبر الاتصال بإنفانتينو.
وقالت هيويت “أتحدث عن نفسي كعضو في المجلس. من وجهة نظري لم يتغير شيء. ليست لدي أي معلومات جديدة تجعلني أشعر بشكل مختلف عما كنت أشعر به عندما دخلت الاجتماع، باستثناء أننا لدينا رئيس لفيفا يشعر بالندم حيال ما حدث، وثانيا وعد مجددا بأننا سنحصل على المعلومات التي طلبناها”.
وكان من المتوقع أن يطرح الاتحاد الدولي خلال اجتماع المجلس خطة لإنشاء صندوق تنمية بقيمة 6.35 مليارات دولار للأعوام الأربعة المقبلة.
ولتمويل الصندوق الذي سيتيح توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء الـ211 في فيفا وكذلك على الاتحادات القارية، سيستخدم جزء من الاحتياطيات المالية للاتحاد بعد النجاح التجاري المتوقع لكأس العالم 2026.
وستسمح الخطة بدفع 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء الـ211.
وقد يأمل إنفانتينو أن تعزز الخطة الأخيرة موقعه قبل الانتخابات المقبلة.
ويحل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نونبر 2026.