إضراب وطني مرتقب ووقفات كل خميس.. قطاع الصحة يصعد ضد الحكومة
أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن العودة إلى التصعيد الميداني، احتجاجا على ما وصفه بـ “تماطل” الحكومة ووزارة الصحة في تنفيذ بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، معلنا عن تسطير برنامج احتجاجي وطني ينطلق يوم غد الخميس.
وقرر التنسيق النقابي خوض سلسلة من الخطوات الاحتجاجية المتصاعدة خلال شهر يناير الجاري، تشمل تنظيم وقفات في كافة أقاليم المملكة كل يوم خميس، تزامنا مع انعقاد المجلس الحكومي، وبدايتها يوم غد الخميس 8 يناير 2026، إلى جانب إضراب وطني بجميع المؤسسات الصحية (باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش) يوم الخميس 29 يناير 2026.
وعزا التنسيق النقابي هذه الخطوة إلى مرور سنة ونصف على توقيع الاتفاق التاريخي مع الحكومة “دون تنزيل فعلي لجميع نقاطه”، مسجلا “التأخر في إصدار مرسوم الجزء المتغير للأجر والتعويض عن المناطق النائية والتعويضات الجديدة”.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال عادل عوين عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة التابعة للإتحاد العام للشغالين بالمغرب، إن البرنامج التصعيدي الذي أطلقه التنسيق النقابي بقطاع الصحة “ليس خيارا تصعيديا عبثيا، بل هو نتيجة طبيعية لحالة الانسداد التي يعرفها الحوار مع الحكومة ووزارة الصحة، بسبب عدم تنزيل بقية الالتزامات المتفق عليها في اتفاق 23 يوليوز 2024، رغم مرور أكثر من سنة ونصف على توقيعه”.
إلى جانب ذلك، سجل المتحدث في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، غياب النصوص التنظيمية لقانون الوظيفة الصحية، وكذا استمرار الغموض بخصوص الحركة الانتقالية، والتعويض عن المناطق النائية، والجزء المتغير من الأجر، إضافة إلى تعثر ملف التعويضات الجديدة.
وأعرب المتحدث نفسه، عن قلقه من طريقة تدبير تجربة المجموعات الصحية الترابية، وخاصة نموذج جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التي لم تخضع، بحسبه، “لأي تقييم حقيقي ولم يظهر لها أي أثر إيجابي على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين أو على وضعية مهنيي الصحة”.
وأضاف الفاعل النقابي أن مهنيي الصحة يعيشون اليوم حالة من التخوف المشروع على مستقبلهم المهني وحقوقهم المكتسبة، في ظل محاولات تعميم “تجربة غير ناضجة، وغياب ضمانات واضحة، وعدم الاستجابة للمطالب الأساسية، فضلا عن الوضع المقلق المرتبط بوكالة الأدوية والمنتجات الصحية”.