story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

إصابة حكيمي تثير القلق في باريس قبل موقعة إياب نصف نهائي دوري الأبطال

ص ص

في ليلة أوروبية مثيرة حسمها باريس سان جيرمان أمام بايرن ميونيخ بنتيجة 5-4، لم يكن القلق الباريسي مرتبطا فقط بصعوبة الحفاظ على التفوق، بل امتد إلى ما هو أبعد من نتيجة الذهاب، بعدما خطف الوضع البدني للدولي المغربي أشرف حكيمي الأنظار في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وفتح باب التساؤلات حول جاهزية أحد أهم ركائز المنظومة الباريسية قبل موقعة الإياب.

الإصابة التي تعرض لها اللاعب المغربي في توقيت بالغ الحساسية أمام العملاق البافاري، فرضت على المدرب لويس إنريكي إعادة التفكير في بعض حساباته، بالنظر إلى القيمة التكتيكية الكبيرة التي يمثلها حكيمي في البناء الهجومي والتحولات السريعة، فضلا عن حضوره المؤثر دفاعيا في مثل هذه المواجهات الكبرى.

وفي ذات السياق، أفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية في تقرير لها الأربعاء 29 أبريل 2026 أن باريس سان جيرمان عاش لحظات من التوتر الشديد في الدقائق الأخيرة من المواجهة، بعد سقوط حكيمي في الدقيقة 89 متأثرا بإصابة على مستوى الفخذ الأيمن، إثر تدخل قوي خلال محاولة إيقاف تحرك النمساوي كونراد لايمر.

وتابعت الصحيفة الرياضية الفرنسية أن الدولي المغربي سقط مباشرة على أرضية الملعب ماسكا بالجهة الخلفية من فخذه، وسط مؤشرات أولية أثارت مخاوف من إصابة عضلية قد تطال العضلة الخلفية، في مشهد أقلق الطاقم الفني والطبي للفريق الباريسي.

وأضافت أن الجهاز الطبي تدخل فورا لتقييم الحالة الصحية لحكيمي، وسط اعتقاد أولي بإمكانية تعلق الأمر بتشنج عضلي ناتج عن المجهود البدني الكبير، غير أن الصور التلفزيونية، بحسب الصحيفة، أوحت بأن الأمر قد يكون أعمق من مجرد إرهاق عضلي، وهو ما زاد من منسوب القلق داخل معسكر النادي الفرنسي.

وأبرزت الصحيفة أن المعضلة الكبرى تمثلت في عدم قدرة لويس إنريكي على إجراء أي تبديل، بعدما استنفد فترات التغيير الثلاث المتاحة، وهو ما فرض على حكيمي البقاء فوق أرضية الميدان رغم معاناته الواضحة في الدقائق الأخيرة.

وتابعت أن المدرب الإسباني اضطر لإعادة تموضع اللاعب المغربي في أدوار هجومية أكثر، لتقليل الأعباء الدفاعية عليه وتفادي ترك فراغ في الخط الخلفي، في خطوة عكست حجم الضرورة التي وجد الفريق نفسه فيها، وأيضا أهمية حكيمي داخل توازنات باريس حتى وهو مصاب.

وأشارت الصحيفة إلى أن إكمال حكيمي للمباراة رغم الألم كان مؤشرا على رغبة اللاعب في عدم تعقيد وضعية فريقه في الثواني الأخيرة، لكنه في المقابل لم يبدد المخاوف المرتبطة بإمكانية غيابه أو تأثر جاهزيته قبل موقعة الإياب، خاصة وأن اللاعب يعد من أكثر العناصر مشاركة هذا الموسم، ومن الأعمدة الأساسية في كتيبة لويس إنريكي.

كما لفتت اليومية الفرنسية إلى أن هذه الإصابة المحتملة للنجم المغربي قد تمثل ضربة مزدوجة لباريس، ليس فقط بسبب قيمته الفنية، ولكن أيضا لما يمنحه من عمق هجومي وسرعة في التحول وقدرة على التعامل مع الضغط العالي، وهي عناصر كانت حاسمة في تفوق الفريق ذهابا.

وختمت الصحيفة الفرنسية تقريرها بالتأكيد على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد طبيعة الإصابة ومدى خطورتها، في انتظار الفحوصات الطبية التي ستكشف ما إذا كان حكيمي سيكون جاهزا لموقعة الإياب، أم أن باريس سان جيرمان سيكون مطالبا بإيجاد حلول اضطرارية في واحدة من أكثر مبارياته أهمية هذا الموسم إن لم تكن الأهم على الإطلاق.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة