إدانات واسعة لقرار الاحتلال الإسرائيلي بتسجيل أراض فلسطينية واسعة بالضفة الغربية “أملاك دولة”
نددت عدد من الأطراف الدولية بالقرار الذي صادق عليه الاحتلال الإسرائيلي، ببدء الاستيلاء على أراض فلسطينية واسعة بالضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها كـ “أملاك دولة”، للمرة الأولى منذ عام 1967، وذلك بعد أسبوع من الموافقة على إجراءات تسهل شراء مستوطنين أراض.
وفي هذا الصدد، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية “بأشد العبارات”، هذا القرار، رافضة “أي محاولة (…) لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما يسمى +أملاك دولة+ تابعة لسلطة الاحتلال”.
ووصفت الوزارة هذا الإجراء في تغريدة لها على منصة “إكس” بأنه “باطل ولاغ قانونا، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية”.
وأدانت الحكومة المصرية هي الأخرى “بأشد العبارات” هذا القرار، معتبرة أن هذه الخطوة “تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وانتهاكا صارخا للمعاهدات الدولية.
أما وزارة الخارجية القطرية، فشجبت القرار وعدته “امتدادا لمخططات (إسرائيل) غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني”.
كما استنكرت الكويت كذلك تحويل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أراض في الضفة الغربية إلى ما يُسمّى “أملاك دولة”، وأكدت أنه من “غير المقبول فرض سيادة غير فلسطينية” على الضفة.
وقالت الخارجية الكويتية في بيان إنها “تعرب عن الإدانة والاستنكار الشديدين لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة، تابعة لسلطة الاحتلال، بما يمثل استمرارا للانتهاكات الصارخة لكافة القوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
من جانبها، قالت السعودية، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراض في الضفة الغربية إلى “أملاك دولة” يأتي ضمن مخططات تهدف إلى فرض “واقع قانوني وإداري جديد” في الضفة، بما يقوض جهود تحقيق السلام.
وأضافت أن “قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه أملاك دولة تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة”.
كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية، قرار الحكومة الإسرائيلية تحويل أراض في الضفة الغربية المحتلة إلى ما يُسمى “أملاك دولة”، واعتبرته خرقا فاضحا للقانون الدولي.
ووصف بيان الوزارة القرار الإسرائيلي بأنه “غير شرعي”، مؤكدا أنه يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة.
ومن جهتها، أدانت وزارة الخارجية التركية بأشد العبارات، قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بشأن تسجيل الأراضي، والذي يهدف إلى فرض سيادتها في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع أنشطتها الاستيطانية.
وقالت الخارجية التركية في بيان لها: “ندين بأشد العبارات القرار الأخير للحكومة الإسرائيلية والذي يهدف إلى فرض سيادتها في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع أنشطتها الاستيطانية”.
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد أثار تنديدا واسعا بموافقته قبل أسبوع على سلسلة من الإجراءات تسمح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض بشكل مباشر في الضفة الغربية المحتلة، من بينها إلغاء قانون قديم كان يحظر عليهم ذلك.
كذلك تتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وتحديدا الحرم الابراهيمي في الخليل، وقبة راحيل (مسجد بلال بن رباح) قرب بيت لحم.
ومنذ بدئها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة عام 2023، تكثف إسرائيل اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وتعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني وفقا للقانون الدولي.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.