أوزين يجدد التأكيد على الانخراط في كل المبادرات الرافضة لمشروع قانون “مجلس الصحافة”
جدد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، التأكيد على انخراط حزبه في كل المبادرات السياسية والتشريعية، “لمواجهة مخطط تمرير مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة”، معتبرا إياه قانونا يتعارض والالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير، ومدونة الصحافة والنشر، وخارج المقاربة التشاركية، وانتظارات المهنيين.
ودعا أوزين، في هذا الصدد، إلى إعادة التفكير المشترك في أدوار قطاع الصحافة والنشر واختصاصاته ومهامه الاستراتيجية.
جاء ذلك، في بلاغ للهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، عقب لقائها مع أوزين، يوم الإثنين 05 يناير 2026 بالرباط.
وفي هذا السياق، عبّر محمد أوزين عن استغراب حزب الحركة الشعبية من رفض الحكومة كل التعديلات التي تقدم بها الفريق الحركي بمجلس المستشارين، “واصرارها غير المبرر على رفض الأخذ بأي تعديل تقدمت به المعارضة البرلمانية بالمجلس، وتمريرها المشروع مستندة إلى أغلبيتها العددية”، في خطوة يعتبرها أوزين، “تتعارض وإرادة الهيئات التمثيلية للمهنيين ومختلف الفاعلين في قطاع الصحافة والنشر”.
إلى جانب ذلك، تشكل هذه الخطوة، من منظور حزب “السنبلة”، يقول البلاغ، “انتهاكا لحرمة المؤسسة التشريعية، وتحقيرا لدورها الدستوري، وتطاولا واستصغارا للرأي الاستشاري في المشروع لمؤسسات الحكامة الدستورية ممثلة في كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
وخلال هذا اللقاء، شدد الأمين العام في كلمته، على أن قرار الانسحاب الجماعي للمعارضة البرلمانية بمجلس المستشارين، يوم التصويت على مشروع القانون، يشكل موقفا سياسيا من الحكومة على عدم اعتماد المنهجية التشاركية ببن الحكومة والبرلمانيين والمهنيين لبناء توافق إيجابي حول مشروع القانون بغية الخروج بتركيبة متوازنة للمجلس الوطني للصحافة تكون مبنية على فلسفة وجوهر التنظيم الذاتي للمهنة القائم على الاستقلالية والديمقراطية الشفافية والتعددية، والتوازن بين مختلف مكونات الجسم الصحافي والانتخابي.
وأكد المسؤول الحزبي أن مشروع القانون بالصيغة التي تم تمريره بها، “يشكل فضيحة قانونية بكل المقاييس والاعتبارات المهنية والقانونية والتنظيم، ويدخل منظومة الصحافة والنشر في مآلات غير محسوبة العواقب والنتائج للقطاع”، بما يعيشه من تراجع واختلالات ومس بأخلاقيات مهنة الصحافة ودورها في تعزيز رسالة الاعلام الوطني بمختلف أشكاله، وتخليقه بشكل أكبر، في ظل الرهانات الحقوقية والسياسية والتنموية التي تصبو اليها بلادنا.
ومن جهتها، ذكرت الهيئات النقابية والمهنية خلال هذا اللقاء، الأمين العام، “بالترافع القوي والمسؤول الذي اضطلعت به قوى المعارضة داخل مجلسي البرلمان، والتي سعت بمسؤولية سياسية إلى المساهمة في تجويد النص التشريعي، بما يخدم المصلحة العامة لبلادنا ويحمي المهنة باعتبارها قطاعاً حيوياً واستراتيجياً”.
وأعربت الهيئات عن “تثمينها عالياً المساهمة الفعالة لفريقي حزب الحركة بمجلسي النواب والمستشارين، سواء خلال مرحلة عرض المشروع على الغرفة الأولى، أو من خلال الترافع القوي والمتواصل ضد هذا المشروع، في الغرفة الثانية”.
وفي غضون ذلك، استعرضت الهيئات النقابية والمهنية الممثلة في النقابة الوطنية للصحافة المغربيةـ الفيدرالية المغربية لناشري الصحفـ الجامعة الوطنية للصحافة ولإعلام والاتصال/UMT ــ النقابة الوطنية للأعلام والصحافة/CDT ــ الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني)، (استعرضت) المسار الترافعي الذي خاضته من أجل إعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي المسؤول والمنتج والمفضي إلى توافق أوسع بين كافة الفرقاء بما يسهم في توفير الضمانات القانونية بخصوص هذا القانون، والذي انطلق من خلال إعداد المذكرات والرسائل، وعقد سلسلة من اللقاءات مع مختلف المؤسسات المعنية.
وأكد البلاغ أن هذه الهيئات تحملت مسؤوليتها الكاملة في لفت الانتباه إلى ما شاب هذا النص من اختلالات دستورية وقانونية، وهي الاختلالات التي أكّدتها الآراء الاستشارية الصادرة عن مؤسستين دستوريتين (الجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان).