story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

ألبانيا.. مواجهات عنيفة ومطالبات بإسقاط الحكومة

ص ص

استخدمت الشرطة الألبانية الأحد الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في مواجهة مئات المتظاهرين في تيرانا، في سياق احتجاجات متواصلة لليوم السادس للمطالبة بتنحي رئيس الوزراء، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس، فيما استبعد إيدي راما الاستقالة.

وتشهد العاصمة الألبانية منذ الثلاثاء تظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجا على ظروف الدراسة في الجامعات وارتفاع رسوم التسجيل والفساد.

وتجمع مئات المتظاهرين ظهر الأحد أمام وزارة التربية والتعليم، مطالبين رئيس الوزراء بالاستقالة.

وبعد محاولة الشرطة تفريق الحشود، امتدت الاحتجاجات إلى أنحاء في وسط المدينة وتحولت إلى مواجهات عنيفة استمر ت ساعات.

وأضرم متظاهرون النار في حاويات قمامة في الشوارع وحطموا نوافذ، بينها نوافذ مقر الحزب الاشتراكي الحاكم، وأشعلوا النار في مركز للشرطة ومدخل وزارة الداخلية.

واتسعت المواجهات التي سادتها الفوضى إلى الساحة الرئيسية، حيث رشق متظاهرون الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات، فيما ردت الشرطة بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس.

وشوهدت سيارات إسعاف تتجه الى نقاط المواجهات لنقل المصابين.

وأفادت وزارة الصحة وكالة فرانس برس بإصابة 16 شرطيا، بينهم 14 أصيبوا عندما هاجم متظاهرون مركز الشرطة.

وفي كلمة مصورة تجاوزت مدتها ساعة وب ث ت على فيسبوك، استبعد إيدي راما الاستقالة، عازيا التظاهرات الى تحركات “قوى خارجية”.

وبحسب المكتب الإعلامي للحكومة النمسوية، ألغى الجانب الألباني زيارة رسمية كان من المقرر أن يجريها راما الاثنين للقاء المستشار كريستيان شتوكر.

وفي وسط المدينة، حصنت متاجر ومبان عدة أبوابها وواجهاتها بألواح معدنية.

وكانت وحدات من الشرطة انتشرت صباحا في شوارع العاصمة، فيما عمل موظفو البلدية على إزالة حجارة الأرصفة التي قد ت ستخدم ضد قوات الأمن.

وقالت الكاتبة والناشطة لورا إليزي (38 عاما) لوكالة فرانس برس إنها تتظاهر من أجل “حياة أفضل ودولة القانون، وضد الجريمة والفساد”.

وأضافت “أحب بلدي، لكن حكومتي لا تحترمنا، بل تتحدانا. على كل مواطن أن يتحمل المسؤولية تجاه بلده، وأن يأخذ على عاتقه واجب حب ه وعدم تدميره”.

وشهدت تيرانا السبت أعمال عنف هي الأشد منذ بدء الاحتجاجات. ورشق متظاهرون الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والأجسام المعدنية والألعاب النارية، وأضرموا النار في سيارات وحاويات قمامة واستخدموها لإقامة حواجز لعرقلة تقدم عناصر الشرطة.

وقال ألبرت نوشي من إدارة الأمن العام في الشرطة، في بيان، إنه نظرا إلى “الحجم غير المسبوق للهجمات على الشرطة”، جرى “استخدام محدود لمعدات متخصصة لضبط الحشود”.

وحض المتظاهرين على الابتعاد عن ملثمين يقفون وراء أعمال العنف و”التجمع بصورة سلمية”.

وأوضح أن الشرطة أوقفت 54 شخصا في تيرانا السبت، وأن 27 منهم يواجهون ملاحقات جنائية.

وخلال الليل، أ حرقت مبان عد ة، بينها محكمة ومصارف ومكتب بريد، أو لحقت بها أضرار جسيمة.

وأطلقت الشرطة الرصاص المطاطي على المتظاهرين للمر ة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، وفق ما عاين صحافيون في فرانس برس.

وبحسب تقرير نشرته وزارة الصحة الألبانية الأحد، أصيب 65 شخصا، بينهم 37 شرطيا، ونقل 12 من المصابين إلى المستشفى.

ومنذ الثلاثاء، أصيب 272 شخصا، بينهم 169 شرطيا، بحسب الحكومة.

ودعت السفارة الأميركية في تيرانا مساء السبت على منصة إكس “الجانبين” إلى “الهدوء” و”ضبط النفس”، وحض ت المواطنين على “ممارسة حقهم في الاحتجاج سلميا، من دون أعمال شغب عنيفة”.

ودانت المفوضية الأوروبية في بيان “استخدام العنف في تيرانا ومدن أخرى”، مضيفة أن الرد عليه “يجب أن يظل متناسبا”.

وجاء في البيان “في بلد مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي وملتزم بقوة بمسار الانضمام إليه (…) ينبغي معالجة المطالب عبر حوار بن اء وبصورة سلمية”.

ويأتي تصاعد الاضطرابات هذا الأسبوع بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في البلد الواقع في البلقان، والتي اندلعت بداية على خلفية مشروع مثير للجدل لتطوير منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.