story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
نقابات |

أعوان الحراسة يحتجون أمام وزارة الصحة احتجاجا على توقيف حراس بسبب شرط المستوى التعليمي

ص ص

تستعد النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، لخوض شكل احتجاجي جديد؛ تمثل في تنظيم وقفة احتجاجية وطنية مرتقبة يوم الأربعاء 05 غشت 2026، أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط.

ويأتي هذا التصعيد الميداني احتجاجا على القرارات الأخيرة التي أصدرتها الوزارة والقاضية بتوقيف حراس أمن خاص ذوي أقدمية بالمستشفيات العمومية.

وفي هذا السياق، أوضحت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن هذه القرارات استهدفت فئات عريضة من العمال ممن راكموا خبرات مهنية طويلة تتراوح بين 16 و20 سنة من العمل الميداني، حيث جرى توقيفهم بدعوى “عدم توفرهم على المستوى الدراسي المطلوب”.

وأكدت النقابة أن “هذا القرار التعسفي خلف موجة من المآس الاجتماعية القاسية التي مست مباشرة استقرار عشرات الأسر دون تقديم أي بديل”، مشددة على أن “خطوة الاحتجاج جاءت بعد استنفاد جميع سبل الحوار، والرد على مراسلات النقابة ووعود الوزارة السابقة بـ”التجاهل وعدم التجاوب”.

ويقضي قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، باعتماد شرط التوفر على مستوى السابع إعدادي على الأقل وبأثر رجعي، كمعيار أساسي لولوج قطاع الحراسة الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، وهو ما خلف موجة استياء متصاعدة من طرف شغيلة القطاع.

ووصفت الهيئات النقابية والسياسية هذا القرار الوزاري بـ “المجحف” و”المهدد للاستقرار المهني والاجتماعي” لمئات العمال، خاصة أولئك الذين راكموا سنوات من الخبرة داخل القطاع.

وأضافت أن النقابة لم تسجل حتى حدود الساعة أي جواب رسمي أو تفاعل مسؤول من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس -حسب قولها- “استهتارا مقلقا بمطالب الشغيلة، ويخلق احتقانا اجتماعيا ينذر بعواقب غير محمودة”.

تفاعل برلماني

لم يقف الجدل عند الجانب النقابي فحسب، بل وصل إلى قبة البرلمان؛ حيث سبق وأن وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحذر فيه من التداعيات الخطيرة لهذا القرار.

وفي هذا السياق، أوضحت النائبة البرلمانية أن الرأي العام المهني بالجهة الشرقية، وجهات أخرى، فوجئ بقرار الوزارة القاضي باعتماد شرط المستوى الدراسي السابع إعدادي كمعيار للاستمرار في العمل بالنسبة لحراس الأمن الخاص بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.

وهو القرار الذي بحسبها ترتب عليه تشريد عشرات الحراس الذين قضى بعضهم أزيد من 10 أو 15 سنة من الخدمة داخل المستشفيات العمومية، في ظروف صعبة وبأجور هزيلة، وفي غياب تام للاستقرار المهني.

وشددت فاطمة التامني على أنه “إذا كان أي إصلاح أو تنظيم للقطاع يجب أن يتم في إطار احترام الحقوق المكتسبة ومبادئ العدالة الاجتماعية”، فإنها تعتبر أن تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي يشكل مساسا خطيرا بحقوق الشغيلة، وضربا لمبدأ الأمن القانوني والاجتماعي، خاصة في جهة تعاني من هشاشة اجتماعية وارتفاع في معدلات البطالة.

وفي غضون ذلك، ساءلت النائبة البرلمانية الوزير محمد أمين التهراوي، عن المبررات القانونية والاجتماعية لاعتماد هذا القرار بهذه الصيغة الإقصائية، وعن التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف تشريد حراس الأمن الخاص بالجهة الشرقية وباقي الجهات، وضمان عدم تطبيق هذا القرار بأثر رجعي، بما يصون كرامتهم وحقوقهم الاجتماعية.