أزيد من 100 جمعية تطالب بإعلان القصر الكبير مدينة منكوبة لإنصاف الساكنة
أطلق ما يزيد على 100 جمعية ومنظمة من المجتمع المدني بالقصر الكبير نداء عاجلا للمطالبة بإعلان مدينة القصر الكبير “مدينة منكوبة”، وذلك على خلفية الفيضانات الأخيرة الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، والتي عرفتها المدينة، وما ترتب عنها من إجلاء اضطراري للأسر، وتضرر المساكن، وتعطّل مظاهر الحياة اليومية.
وفي بيان مشترك حمل توقيعات طيف واسع من الجمعيات الحقوقية والتنموية والنسائية في مدينة القصر، أعرب الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء “الوضع الاستثنائي” الذي تعيشه المنطقة.
ورغم تثمين البيان للمجهودات الاستباقية التي بذلتها السلطات المحلية والوقاية المدنية في حماية الأرواح، إلا أنه شدد على أن “حجم الكارثة يفرض تعاطيا قانونيا واستثنائيا يتجاوز التدابير التقليدية”.
ولخص البيان المطالب الاستعجالية في النقاط التالية، أبرزها، إعلان مدينة القصر الكبير مدينة منكوبة، بما يتيح تفعيل الآليات القانونية والاستثنائية للدعم والتدخل العاجل، بالإضافة إلى الإسراع بإجراء تقييم دقيق للأضرار لتعويض الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر رزقها، وتوفير إعانات عاجلة للأسر التي جرى إجلاؤها من منازلها وفقدت مصادر عيشها.
ودعا المجتمع المدني بالقصر الكبير، إلى ضمان التواصل المنتظم والشفاف مع الساكنة حول تطورات الوضع والتدابير المتخذة، ناهيك عن اتخاذ إجراءات وقائية مستدامة للحد من تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلا.
وتعليقا على هذا الموضوع، أكدت خديجة الشرقاوي، رئيسة مؤسسة “سيدتي” للنهوض بحقوق المرأة بالقصر الكبير، أن “المطالبة بإعلان القصر الكبير مدينة منكوبة تنبع من قلب معاناة المجتمع المدني والساكنة”، مبرزة، “أن الهدف ليس إحراج الدولة أو اتهامها بالتقصير، بل غايتنا إنصاف الساكنة وتعويضها ماديا، فهناك من فقد ماشيته ومن يواجه الحصار في الدواوير، والوضع يتطلب تدخلاً لجبر الضرر”.
وتابعت الشرقاوي في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”: “نحن اليوم في اليوم الثاني عشر لعملية إجلاء الساكنة التي تمت بشكل استباقي من طرف السلطات؛ حيث استجاب المواطنون للنداء وغادروا منازلهم في لحظات عصيبة ومفاجئة، لم يحملوا معهم سوى ملابسهم وما تيسر من مدخرات بسيطة.”
وأشارت الشرقاوي إلى أن هذا النداء يعكس خصوصية البنية الاجتماعية لمدينة القصر الكبير، حيث يعتمد أغلب السكان على العمل اليومي كمصدر للعيش، في مقابل فئة محدودة من الميسورين والتجار، إلى جانب طبقة متوسطة تتكون أساسًا من الموظفين.
وأبرزت رئيسة مؤسسة “سيدتي” للنهوض بحقوق المرأة بالقصر الكبير، أن الدواوير المجاورة، التي تعتبر شريان المدينة للمنتجات الأساسية، تضررت بشكل بليغ وباتت محاصرة”.