story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

أزمة المحاسبين غير المعتمدين تصل إلى البرلمان ومطالب بتسوية وضعية 800 مكتب

ص ص

دعا المحاسبون المهنيون غير المدرجين في لوائح الاعتماد إلى تعجيل المسطرة التشريعية الخاصة بتعديل القانون رقم 127.12 المنظم للمهنة، والمتمم بموجب القانون رقم 53.19، وذلك بهدف وضع حد لشروط الاعتماد التي يصفونها بـ “التعجيزية والإقصائية”، والتي قد تهدد وجود أكثر من 800 مكتب محاسبة.

وتأتي هذه التحركات في ظل سياق زمني حرج، بحيث يخشى المهنيون من ضياع فرصة التعديل مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية، مما قد يؤدي إلى تجميد الملف لسنوات إضافية.

وفي هذا السياق، يعتزم هؤلاء المهنيون تنظيم يوم تواصلي وطني بمدينة الدار البيضاء يوم السبت 14 فبراير 2026، لمناقشة آخر تطورات المقترحات التعديلية التي وضعتها الفرق البرلمانية.

وتستند آمال المهنيين على ثلاثة مقترحات قوانين تقدمت بها فرق الأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، والاشتراكي- المعارضة الاتحادية، بهدف إنصاف الفئات المقصية في القانون الحالي.

ويرى المحاسبون المهنيون غير المدرجين في لوائح الاعتماد أنهم جزءا حيويا من النسيج المهني، ويمارسون النشاط المحاسباتي بشكل قانوني وفعلي منذ عقود.

وفي هذا الإطار، صرح محمد دوغري، محاسب مهني، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، بأن لجنة المالية بمجلس النواب تتوفر حاليا على مقترحات جاهزة للتعديل، إلا أن التأخر في برمجتها للمناقشة يثير “مخاوف جدية” من سقوطها بانتهاء الولاية البرلمانية.

ويرى المهنيون أن القانون السالف الذكر تسبب في “مشاكل قانونية وصعوبات مهنية” جسيمة، معتبرين إياه “تراجعا عن حقوق مكتسبة كفلتها القوانين السابقة قبل دخول التعديلات الأخيرة حيز التنفيذ”.

وينتقد المحاسبون، بحسب محمد دوغري، بشدة ما وصفوه بـ”التناقض” بين النصوص القانونية الحالية ودستور المملكة لسنة 2011، مؤكدين أن “أي تنظيم مهني يجب أن يحترم الحق في الشغل والاستقرار المهني للممارسين القدامى”.

ويشدد المتضررون على ضرورة إصلاح ما يصفونه بـ “الخطأ التشريعي”، الذي بات يهدد وجود أكثر من 800 مكتب محاسبة منتشرة في مختلف ربوع المملكة.

وتضم هذه المكاتب، بحسب المتحدث نفسه، كفاءات وطنية تراكمت خبراتها لمدد تتراوح ما بين 10 إلى 33 سنة من الممارسة الميدانية، مما يجعل استبعادهم من الاعتماد قرارا غير مفهوم مهنيا.

كما يتمتع هؤلاء المهنيون بشواهد جامعية عليا وتكوين أكاديمي، ومع ذلك يجدون أنفسهم اليوم أمام شبح إغلاق مكاتبهم بسبب شروط الاعتماد التي وصفوها بـ “التعجيزية والإقصائية”.

ويهدف المقترح التعديلي الحالي إلى إيجاد صيغة “إدماج منصف” تضمن الانتقال السلس للمهنيين إلى الإطار القانوني الجديد، بما يحفظ كرامتهم ويضمن جودة الخدمات المحاسباتية.