story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

أزمة الأنسولين بالدار البيضاء.. أمهات أطفال سكري يطلقن نداء استغاثة

ص ص

تواجه عدد من الأسر في مدينة الدار البيضاء وضعا مأسويا منذ شهر أبريل من السنة الماضية، جراء انقطاع مادة “الأنسولين” على مستوى مكاتب حفظ الصحة، مما وضع حياة أطفالهم المصابين بداء السكري في خطر محدق “أمام صمت مطبق من طرف الجهات المعنية”.

بدأت معاناة الأمهات مع انقطاع هذا الدواء الحيوي منذ ما يقارب العشرة أشهر؛ وعلى الرغم من وضع شكاية لدى مجلس جماعة الدار البيضاء في شهر شتنبر الفائت، وإحالتها على مكتب حفظ الصحة الذي ترأسه نائبة عمدة مدينة الدار البيضاء نفيسة رمحان، إلا أن الوعود بقيت حبرا على ورق.

تقول إحدى الأمهات المتضررات جراء هذا الوضع، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن نائبة العمدة صرحت للأمهات عن إتمام صفقة اقتناء مادة “الأنسولين” خلال شهر يناير الجاري غير أن “الإجراءات الإدارية” هي الحجة القائمة لتبرير تأخر التزويد.

“حياة أو موت”

تؤكد الأمهات المحتجات أن تكلفة الأنسولين وحدها تتراوح ما بين 550 و750 درهما للشهر الواحد، وهي ميزانية لا تستطيع الكثير من العائلات تحملها، خاصة مع المصاريف الإضافية المرتبطة بالتحاليل الدورية، وفحص العيون، وكذا النظام الغذائي الخاص بالمرضى.

تقول إحدى الأمهات المتضررات “الأمر لم يعد يحتمل التأجيل، إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لأطفالنا”.

وفي تطور لافت، أشارت جماعة الدار البيضاء إلى أن هذه المرة “قد تكون الأخيرة” التي ستشرف فيها على توفير الأنسولين، بدعوى “عدم الاختصاص” أو “غياب الصفة”.

هذا التصريح أثار رعب الأسر التي باتت تجد نفسها في صراع بين مجلس جماعة المدينة وضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وتبعا لذلك، احتج عشرات الأمهات، رفقة أطفالهن المرضى بالسكري بداية الأسبوع الجاري، أمام مجلس جماعة الدار البيضاء، لمطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل الفوري لإنهاء أزمة الانقطاع وتوفير مادة الأنسولين بشكل مستعجل بمكاتب الصحة.

كما دعت الأمهات إلى تولي الوزارة الوصية مسؤولية توفير الدواء بشكل دائم لضمان عدم تكرار هذا السيناريو، ومراعاة الوضعية المادية الهشة للأسر التي تعاني من ثقل تكاليف العلاج والتحاليل.

وفي مقابل ذلك، اتصلت صحيفة “صوت المغرب” بنائبة عمدة مدينة الدارالبيضاء المكلفة بمكاتب حفظ الصحة، نفيسة رمحان، لأخذ وجهة نظرها حول الموضوع، إلا أنها اعتذرت بدعوى حضورها لاجتماع بمجلس الجماعة.