story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

أحداث سبتة.. حقوقيون: ملف القاصرين “بالغ التعقيد” وأوضاع إنسانية وصحية مقلقة

ص ص

أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن ملف القاصرين الذين ولوجوا سبتة المحتلة نهاية يوليوز 2026″ يعد ملفا ليس سهلا بل بالغ التعقيد” ويحتاج إلى المتابعة وإعمال المصلحة الفضلى للطفل، بالإضافة إلى رصدها أوضاعا إنسانية مقلقة أبرزها مخاوف من التشرد والاستغلال وظروف صحية مقلقة في صفوف النساء والأطفال واليافعين.

في هذا السياق، أشارت المنظمة، ضمن ندوة صحافية عقدتها بمقرها اليوم 18غشت 2026 إلى أن القوانين الإسبانية تمنع إرجاع الأطفال والقاصرين إلى وطنهم الأم، في حين يرى آخرون أن كنف الأسرة يدخل ضمن المصلحة الفضلى للطفل، مع ضرورة استحضار موقف ورأي الطفل في هذا الجانب.

وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قد أكد أن لقاءات ستُعقد مع الجانب الإسباني خلال الأسابيع المقبلة، بهدف إيجاد حل لملف القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة المحتلة، مؤكدا تمسك المغرب بإعادتهم إلى أسرهم، محملا السلطات الإسبانية مسؤولية التأخر في ذلك.

ورفض وهبي فكرة أن يكون القاصر قادرا بمفرده على اتخاذ قرار يتعلق بمستقبله بعيدا عن أسرته، قائلا إن “المراهق أو القاصر لا يمكنه أن يقرر مستقبله”، وإن الأسرة تتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة به.

في غضون ذلك دعا تقرير صادر عن المنظمة إلى توفير حماية عاجلة للقاصرين غير المرفقين وتمتعهم بالرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، فضلا عن تمكينهم من المساعدة القانونية.

كما طالبت المنظمة بحماية القاصرين من مختلف أشكال الاستغلال والاتجار بالبشر، مع ضمان حقوقهم في الاستماع إليهم، وتمكينهم من الطعن في أي قرار يتعلق بهم، واعتماد برامج لإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي.

إلى جانب ذلك، أكدت المنظمة ضرورة احترام مبدأ العودة الطوعية والإرادية والفردية، مشددة على أن القانون الدولي يحظر عمليات العودة الجماعية والقسرية

وتشمل هذه الضمانات، وفق التقرير، الاستماع إلى الطفل القاصر، وتمكينه من الطعن في أي قرار يتعلق به، وضمان الرعاية الاجتماعية والنفسية اللازمة، إلى جانب اعتماد برامج لإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي تراعي مصلحته الفضلى.

كما أكدت ضرورة احترام مبدأ العودة الطوعية والإرادية والفردية للأشخاص في وضعية هجرة أو عبور، معتبرة أن القانون الدولي يحظر عمليات العودة الجماعية والقسرية.

مساعدات محدودة

رصد التقرير معاناة مهاجرين من جنسيات مغربية، مصرية، يمنية، سودانية، ووافدين من إفريقيا جنوب الصحراء، من نقص حاد في الغذاء والماء بسبب إغلاق المحلات التجارية.

وعاينت المنظمة تطويق المحلات التجارية الكبرى بالجيش والحرس المدني مما حد من ولوج العابرين إليها، مع الاعتماد شبه الكلي على مساعدات محلية محدودة في غياب توفير المأوى من الجهات المختصة.

مخاوف من التشرد

بحسب الهيئة الحقوقية، اضطر العديد من المهاجرين للمبيت في الشوارع والأزقة أو في فضاءات مكتظة، وسط مخاوف جدية من التشرد والاستغلال.

وأشار التقرير إلى أن سكان محليون من “مسلمي مغاربة سبتة” وفروا فضاءات لإيواء النساء والقاصرات والأطفال، إلا أن أحد الفاعلين أعلن يوم الخميس 13 غشت 2026 عن عدم قدرته على الاستمرار نتيجة رفض الإدارة المحلية توفير التغذية والأفرشة.

وضع صحي مقلق

وشدد التقرير على أن الشهادات المجمعة أكدت أن الوضع الصحي جد مقلق نتيجة الغياب الكلي لشروط السلامة والرعاية، مما يشكل خطرا حقيقيا على السلامة الجسدية والنفسية للفئات الهشة.

وفي الختام، خلص الرصد الميداني إلى تحديد الفئات التالية كأكثر حاجة للحماية العاجلة الأطفال والقاصرون غير المرفقين، النساء والفتيات، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو نفسية، ناهيك الأشخاص الذين يفتقرون إلى الموارد الأساسية للغذاء والمأوى.