وهبي: تم تخصيص أكثر من 214 مليون درهم للمساعدة القضائية خلال 10 سنوات
كشفت وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن تخصيص ما مجموعه 214 مليونا و231 ألفا و20 درهما لتنفيذ الاعتمادات المالية المرصودة للمساعدة القضائية بمختلف الدوائر القضائية بالمملكة، خلال الفترة الممتدة من سنة 2016 إلى غاية سنة 2025.
جاء ذلك في جواب للوزير عن سؤال كتابي تقدم به النائب البرلماني، عبد الله بووانو، خلال الولاية التشريعية السابقة حول حيثيات استفادة محامين من أموال المساعدة القضائية.
وأفاد وهبي، في جوابه، بأن هذه الاعتمادات المالية “مكنت من تنفيذ 91 ألفا و748 ملفا خلال الفترة المذكورة، موزعة على مختلف الدوائر القضائية”، مع تسجيل تفاوت واضح في حجم المبالغ المصروفة وعدد الملفات المنفذة بين دائرة قضائية وأخرى.
وتتصدر الدار البيضاء قائمة الدوائر القضائية من حيث حجم الاعتمادات المالية المصروفة، بما مجموعه 17 مليونا و739 ألفا و500 درهم، مقابل تنفيذ 7870 ملفا، تليها دائرة أكادير التي سجلت صرف 23 مليونا و801 ألف درهم، وهو أعلى مبلغ مسجل ضمن الجدول، مقابل تنفيذ 11 ألفا و458 ملفا.
كما بلغت الاعتمادات المصروفة بدائرة مراكش 17 مليونا و265 ألف درهم، مقابل 7514 ملفا، فيما سجلت دائرة وجدة صرف 16 مليونا و500 ألف و500 درهم، مقابل تنفيذ 7785 ملفا.
وفي باقي الدوائر القضائية، بلغت المبالغ المصروفة بمكناس 11 مليونا و270 ألفا و500 درهم، مقابل 4861 ملفا، وبالعيون 11 مليونا و960 ألفا و520 درهما، مقابل 5159 ملفا، فيما سجلت دائرة آسفي صرف 10 ملايين و439 ألفا و500 درهم، مقابل 4862 ملفا.
وبلغت الاعتمادات المصروفة بطنجة 9 ملايين و614 ألفا و500 درهم، مقابل 3841 ملفا، وبفاس 5 ملايين و453 ألف درهم، مقابل 2201 ملف، فيما سجلت دائرة سطات 9 ملايين و697 ألفا و500 درهم، مقابل 3903 ملفات.
أما دائرة بني ملال، فقد بلغت المبالغ المصروفة بها 9 ملايين و963 ألفا و300 درهم، مقابل 3885 ملفا، فيما سجلت القنيطرة صرف 9 ملايين و991 ألف درهم، مقابل 4231 ملفا، والرباط 9 ملايين و660 ألفا و500 درهم، مقابل 4036 ملفا.
وسجلت دائرة تطوان صرف 9 ملايين و348 ألف درهم، مقابل 3839 ملفا، والناظور 7 ملايين و663 ألف درهم، مقابل 3579 ملفا، فيما بلغت الاعتمادات المصروفة بوزان 7 ملايين و647 ألف درهم، مقابل 1711 ملفا.
وفي الدوائر الأخرى، بلغت المبالغ المصروفة بالجديدة 4 ملايين و317 ألف درهم، مقابل 1690 ملفا، وبالرشيدية 4 ملايين و387 ألفا و500 درهم، مقابل 1850 ملفا، وبخريبكة 3 ملايين و833 ألف درهم، مقابل 1452 ملفا، فيما سجلت الحسيمة صرف 4 ملايين و908 آلاف درهم، مقابل 2144 ملفا، وتازة 6 ملايين و61 ألفا و200 درهم، مقابل 2721 ملفا، وكلميم 3 ملايين و210 آلاف درهم، مقابل 1156 ملفا.
تعويضات بحسب درجات التقاضي
وبخصوص المستحقات المالية للمحامين المعينين في إطار نظام المساعدة القضائية، أوضح وزير العدل أن هذه المبالغ خضعت للمراجعة بموجب القرار المشترك بين وزير العدل ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 2787.19، الصادر بتاريخ 13 نونبر 2019، والذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2020.
وحدد القرار مبلغ 3500 درهم بالنسبة للقضايا المعروضة أمام محكمة النقض، و3000 درهم بالنسبة للقضايا المعروضة على محاكم الاستئناف، و2500 درهم بالنسبة للقضايا المعروضة على المحاكم الابتدائية، وذلك من أجل تحفيز المحامين على أداء مهامهم على الوجه المطلوب.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة وفرت اعتمادات مالية لتغطية المستحقات الواجبة للمحامين المعينين في إطار هذا النظام، مقابل الخدمات التي يقدمونها، كما فوضت الغلاف المالي المخصص لهذه العملية لفائدة المديرين الإقليميين للعدل، باعتبارهم آمرين مساعدين بالصرف، قصد تنفيذ القرارات الصادرة في هذا الإطار.
“ضمان الولوج إلى العدالة”
وفي معرض توضيحه للإطار القانوني المنظم لهذا النظام، أكد عبد اللطيف وهبي أن المساعدة القضائية “تحظى باهتمام بالغ من طرف الحكومة، باعتبارها دعامة أساسية لضمان الولوج إلى العدالة لفائدة الفئات التي تعوزها الإمكانيات المادية، بما يكفل تمكينها من مباشرة التقاضي تكريسا لمبدأ المساواة بين المواطنين أمام القضاء”.
وأشار إلى أن هذا النظام يخضع لمقتضيات المرسوم الملكي الصادر في فاتح نونبر 1966، الذي يتيح منح المساعدة القضائية لدى جميع محاكم المملكة للأشخاص والمؤسسات العمومية أو ذات المصلحة العمومية والجمعيات الخصوصية التي لا تسمح مواردها بممارسة حقوقها أو الدفاع أمام القضاء، فضلا عن الأجانب المستفيدين منها بموجب المعاهدات.
كما استحضر، المصدر ذاته، مقتضيات المادة السادسة من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، التي تنص على مجانية التقاضي في الحالات المنصوص عليها قانونا لفائدة الأشخاص الذين لا يتوفرون على موارد كافية، طبقا لأحكام الفصل 121 من الدستور.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن قانون المسطرة المدنية الجديد وسع نطاق استفادة الأجراء وذوي حقوقهم من المساعدة القضائية، إذ أصبحت تشمل محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الدرجة الثانية ومحكمة النقض، سواء تعلق الأمر بالمدعي أو المدعى عليه، كما امتد مفعولها إلى جميع إجراءات تبليغ الأحكام القضائية وتنفيذها، بعدما كان نطاقها مقتصرا على إجراءات التنفيذ فقط.
وشدد وهبي، في جوابه، على أن المساعدة القضائية تمنح، كأصل عام، بناء على طلب يقدمه المعني بالأمر يثبت فيه عجزه عن أداء مصاريف الدعوى، بما يشمل الرسوم القضائية وأتعاب مساعدي القضاء من محامين وخبراء وغيرهم، كما تمنح بقوة القانون لفائدة بعض الفئات دون اشتراط إثبات العوز، لا سيما في القضايا الاجتماعية المرتبطة بحوادث الشغل والأمراض المهنية ونزاعات الشغل، أو لفائدة الزوجة في قضايا النفقة وغيرها من الحالات المماثلة.