نزع ملكية فيلا لإحداث مركز للصناعة التقليدية بعد عزل مسؤولين تورطوا في هدمها
عادت قضية الفيلا الأثرية “دار الستوكي” لتتصدر المشهد في مدينة الدار البيضاء، غير أنه هذه المرة من بوابة جماعة الدار البيضاء؛ بعد إدراج ملف العقار ضمن جدول أعمال دورة ماي 2026 لمجلس المدينة، المرتقب انعقادها يوم الخميس 7 ماي المقبل.
وفي غضون ذلك كشفت وثائق الدورة عن توجه جديد في التعاطي مع هذا العقار، بعد الجدل الذي أعقب عملية هدم هذه الفيلا التاريخية قبل أسابيع.
وتتضمن مقترحات الدورة المقبلة، نقطة تتعلق بنزع ملكية القطعة الأرضية التي كانت تشغلها الفيلا لفائدة المنفعة العامة، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام المشاريع العقارية الخاصة التي تسببت في ضياع المعلمة الأثرية.
وحسب الوثائق الرسمية، فإن الهدف من نزع الملكية هو إنجاز مركز وطني لعرض منتوجات الصناعة التقليدية.
كما تشمل أجندة المجلس دراسة والمصادقة على القيمة العقارية التي حددتها اللجنة الإدارية المختصة، وهي الخطوات القانونية التمهيدية الضرورية لمباشرة إجراءات اقتناء العقار من طرف الجماعة بشكل نهائي.
على الصعيد التأديبي، كانت وزارة الداخلية قررت الإعفاء النهائي لباشا منطقة المعاريف، الذي كان يشغل أيضا مهام رئيس المنطقة الحضرية الثالثة، إلى جانب قائد الملحقة الإدارية “أنوال”، وذلك على خلفية التحقيقات في ملف الهدم.
جاء قرار الإعفاء بعد فترة توقيف مؤقتة بدأت في مارس الماضي، خضع خلالها المسؤولان لاستماع دقيق من طرف المصالح الأمنية والإدارية بعمالة الدار البيضاء، للحسم في مسؤولياتهما التقصيرية تجاه حماية التراث العمراني.
تحول ملف “دار الستوكي” إلى قضية رأي محلي، وعنوان بارز للاختلالات التي تعتري منظومة حماية التراث العمراني بالعاصمة الاقتصادية، مما عجل بصدور قرارات حازمة لردع التجاوزات التي تطال المباني المصنفة.
تعتبر “دار الستوكي” (بنيت سنة 1932) من بين المباني المصنفة ضمن التراث المعماري؛ ورغم رفض الوكالة الحضرية طلب شركة عقارية هدمها لبناء عمارة من تسعة طوابق، إلا أن الشركة المعنية تمكنت من الالتفاف على القرارات وإفراغ العقار ثم هدمه.