نادية تهامي: إخفاقات الحكومة انعكست بوضوح في ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية
وجهت نادية تهامي، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، انتقادات للأداء الحكومي على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية ومستوى الحكامة، معتبرة أن إخفاقات الحكومة انعكس بوضوح في الارتفاع المهول للأسعار وتدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، فضلاً عن تفاقم معدلات البطالة.
وأكدت خلال جلسة برلمانية عقدت اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026 لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم الموسم 2024/2025، أن “الفشل الاقتصادي للحكومة نابع من ارتهانها لنموذج قائم على منطق الربح في التصدير والاستيراد”، وذلك “بدلاً من تبني نموذج يضع السيادة الاقتصادية للبلاد كأولوية قصوى”.
وأشارت تهامي في الشق المتعلق بالحكامة إلى “اختلال آليات التنافس الاقتصادي الشفاف والنزيه، وهو ما أدى إلى تراجع تصنيف المغرب في مؤشرات إدراك الفساد”، مؤكدة أن “غياب الرؤية الواحدة والواضحة أربك الفاعلين الاقتصاديين وضاعف الضغوط على المالية العمومية”.
وفيما يخص ورش الحماية الاجتماعية، ساءلت النائبة الحكومة عن مصير إصلاح أنظمة التقاعد وتعميم التعويض عن فقدان الشغل، وهي المكونات التي نص عليها القانون الإطار، “الأمر الذي كان من المفترض تفعيله من طرف الحكومة بحلول عام 2025”.
وأوضحت المتحدثة أن منظومة التغطية الصحية تواجه مخاطر حقيقية تتعلق بالاستدامة، والتعميم، والتمويل، خاصة مع ارتفاع النفقات بنسبة 83 بالمائة مقابل زيادة في الموارد لم تتعدَّ 36 بالمائة.
ولفتت تهامي الانتباه إلى المفارقة في استحواذ القطاع الخاص على 91 بالمائة من إجمالي نفقات التأمين الصحي، “في وقت لا يزال فيه ملايين المغاربة خارج نظام التغطية الصحية، مع تعثر ملموس في إصلاح خدمات القطاع الصحي العمومي”.
أما بخصوص منظومة الاستثمار، فقد انتقدت تهامي التأخر الحكومي في إصدار القوانين التنظيمية اللازمة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، “الأمر الذي دفع المجلس الأعلى للحسابات للتنبيه لعدم استكمال النصوص التطبيقية، رغم المصادقة على ميثاق الاستثمار”، مشيرة إلى “محدودية” تنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بتحسين مناخ الأعمال.
وتطرقت المتحدثة إلى الفوارق المجالية والبرامج والمشاريع المندمجة للتنمية، مستندة إلى أرقام تقرير المجلس الأعلى للحسابات التي كشفت عن “حصيلة هزيلة” في تنفيذ اللاتمركز الإداري بنسبة 36 بالمائة، وتدنٍ في إنجاز مشاريع التعاقد بين الحكومة والجهات بنسبة لم تتجاوز 9 بالمائة.
وفي ختام مداخلتها، دعت النائبة الحكومة إلى ضرورة توفير رؤية استراتيجية موحدة وشاملة لقطاع الصناعات الغذائية الذي يساهم بنسبة 4 بالمائة من ناتج الداخلي للخام، وبـ27 بالمائة في القيمة المضافة للقطاع، مشيرة في الوقت ذاته الى أن مخطط “المغرب الأخضر” لم يحدد أهدافاً واضحة لتثمين الإنتاج الفلاحي.
وديان آيت الكتاوي_ صحافية متدربة