مهنة العدول.. تعديلات برلمانية لتشديد شروط الولوج وتعزيز صلاحيات الهيئات المهنية
دعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين إلى مراجعة شروط الولوج إلى مهنة العدول، عبر حصرها في الحاصلين على شهادة الماستر من تخصصات محددة، تشمل كليات الشريعة وأصول الدين والآداب (فرع الدراسات الإسلامية)، إلى جانب كليات العلوم القانونية (فرعي القانون الخاص والعام).
وعلى مستوى مزاولة المهنة، اقترحت تعديلات المجموعة البرلمانية المقدمة على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول، خلال جلسة المناقشة والتصويت عليه بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، الاثنين 20 أبريل 2026، إشراك المجالس الجهوية للعدول خلال استطلاع الرأي بشأن تحديد عدد العدول بدوائر نفوذ المحاكم الابتدائية بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
وفي ما يتعلق بحقوق العدل المنصوص عليها في المادة19، شددت المقترحات على ضرورة إلزام العدول بتعليق لوحة الأتعاب داخل مكاتبهم، على أساس أن تحدد تعريفة الأتعاب وطريقة استيفائها وشكليات لوجة نشرها بنص تنظيمي.
وعلى مستوى تحرير العقود والشهادات، دافعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على التنصيص ضمن مقتضيات المادة 68 على إمكانية تحرير العقد أو الشهادة بواحدة من اللغات الرسمية للمملكة، بدل الاقتصار على اللغة العربية فقط، وهو ما يتفح الباب أمام تحريرهذه الوثائق باللغة الأمازيغية.
من جهة أخرى، نصت التعديلات على الإبقاء على صلاحية تفتيش مكاتب العدول من طرف الوكيل العام للملك المختص أو من ينتدبه كلما رأى فائدة في ذلك، مع حذف الإلزامية السنوية.
كما شددت مقترحات المجموعة البرلمانية على تعزيز صلاحيات الهيئات المهنية، من خلال التنصيص على حضور ممثل عن المجلس الجهوي المعني خلال إجراء بحث أو تفتيش من أجل جناية أو جنحة ذات صلة بمزاولة المهنة، بأمر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق.
وعلى مستوى تعزيز عمل الهيئة الوطنية للعدول، دعت المقترحات إلى أن تتولى هذه الأخيرة تتبع عمل المجالس الجهوية للعدول بدل الإشراف عليها، كما هو منصوص عليه في المادة 141، إلى جانب إعداد مدونة للسلوك المهني تؤطر القواعد الأخلاقية وأعراف المهنة.
كما شددت على ضرورة اشتراط صفة “عدل ممارس” للترشح لرئاسة الهيئة، بما يعزز تمثيلية الممارسين الفعليين داخل هياكل القرار.
ويرتقب البت في التعديلات والتصويت على مشروع القانون المنظم لمهنة العدول وسط أجواء مشحونة يطبعها استمرار إضرابات واحتجاجات مهنيي قطاع العدول، الرافضين لمضامين القانون، الذي يعتبرونه “قانونا جنائيا للمهنة” لما يتضمن من إجراءات ثقيلة متعلقة بالتفتيش والمراقبة والتأديب.
ووفقا لما تداولته مصادر إعلامية، يُرتقب أن يُناقَش رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بخصوص مشروع القانون نفسه، الذي توصل به مكتبا مجلسي البرلمان عقب إحالته من قبل مجلس النواب بتاريخ 21 يناير الماضي، في خطوة يُنتظر أن تعيد فتح نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والقانونية.