story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

من 18 ألف توظيف سنويا إلى 30 تلميذا في الفصل.. تعهدات “الكتاب” أمام بنعبد الله

ص ص

بعدما عُيّن، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، يجد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نفسه أمام اختبار ترجمة الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية.

ويضع تعيين بنعبد الله في الحكومة الحالية التزامات حزب التقدم والاشتراكية في المجال التعليمي تحت المجهر، بدءا من الوعد المتعلق بعدد التوظيفات السنوية، وصولا إلى بقية التدابير التي تضمنها برنامجه الانتخابي الذي وضع له شعار “نزعمو كاملين”.

وفي هذا الإطار، تعهد حزب “الكتاب” بتوظيف 18 ألف أستاذ وأستاذة سنويا بشكل منتظم، قصد تغطية الخصاص وتعويض المحالين على التقاعد، إلى جانب تجهيز 30 ألف فصل دراسي إضافي على مدى خمس سنوات.

30 تلميذا في كل فصل

وفي السياق ذاته، أعلن الحزب التزامه بخفض عدد التلاميذ في الفصل إلى 30 تلميذا كحد أقصى في السلكين الابتدائي والإعدادي، في إطار توجه يهدف إلى تحسين ظروف التعلم والرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية.

ولا يقتصر البرنامج الانتخابي للحزب على توسيع العرض، بل يشمل أيضا محاربة الهدر المدرسي والرسوب، من خلال التعهد بخفض نسبة الهدر المدرسي بـ50 في المئة، خاصة في السلك الإعدادي، وتقليص نسبة الرسوب في امتحانات الباكالوريا بـ30 في المئة، إلى جانب تقليص الفجوة في جودة التعليم بين الوسطين القروي والحضري.

وفيما يتعلق بالتعلمات الأساسية، يراهن الحزب على تحسين مستوى القراءة والكتابة والرياضيات في التعليم الابتدائي، بما يساهم في الارتقاء بتموقع المغرب في التقييمات المعيارية الدولية، من قبيل «PISA» و«TIMSS» و«PIRLS».

تحسين وضعية المدرسين

ويضع برنامج حزب “الكتاب” تحسين الوضعية المادية والمهنية للمدرسين ضمن التزاماته، من خلال إبرام ميثاق اجتماعي لإعادة الاعتبار لهم وتحسين ظروف عملهم داخل المؤسسات التعليمية.

وتعهد الحزب، ضمن برنامجه الانتخابي، بإشراك جميع الأساتذة في التكوين المستمر الإلزامي، بمعدل أسبوعين سنويا، واعتماد آلية للترقية والمكافأة تستند إلى قياس الأثر الفعلي على تعلمات التلاميذ.

وفي السياق ذاته، أعلن الحزب أنه يلتزم بإقرار علاوات ترابية وتوفير “إقامات المدرس” في الوسط القروي، بهدف تشجيع المدرسين على الاستقرار بهذه المناطق.

وبخصوص التعليم الأولي، أكد الحزب التزامه بترسيخ مجانيته باعتباره أساسا لتكافؤ الفرص والمواطنة، مع الاعتماد على النسيج الجمعوي في التعميم الميداني، واحتفاظ وزارة التربية الوطنية بالمسؤولية الكاملة عن التنظيم والضبط والتأطير والترخيص.

وفي السياق ذاته، أورد الحزب، في البرنامج الانتخابي، أنه سيعمل على إعادة النظر الشاملة في الوضعية المادية والمهنية للمربيات والمربين العاملين في التعليم الأولي، وإعداد دفتر تحملات ملزم لضمان الجودة في هذا القطاع.

2000 أستاذ للأمازيغية

وفي مجال المناهج واللغات، يتعهد الحزب بمراجعة دورية للمناهج والكتب المدرسية، بتنسيق مع المجلس الأعلى للتربية والتكوين واللجنة الدائمة للمناهج، فضلا عن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية فعليا بجميع المؤسسات التعليمية في أفق سنة 2031، عبر توظيف ألفي أستاذ متخصص سنويا.

ويستهدف الحزب، وفق تعهداته، تمكين جميع حاملي شهادة الباكالوريا من بلوغ مستوى «B2» في لغة أجنبية، والوصول إلى مستوى «C1» لدى 20 في المئة منهم.

وفي سياق متصل، أكد أنه سيعمل على إدماج التربية على المساواة وحقوق الإنسان وقيم المواطنة في المناهج والأنشطة المدرسية، ابتداء من التعليم الأولي.

أما فيما يتعلق بالتعليم الخصوصي، فيقترح الحزب ضبط وتنظيم التسعيرة والرسوم وربطها بجودة التجهيزات وهيئة التدريس، إلى جانب تفويض الاختصاصات التنفيذية للأكاديميات الجهوية والمؤسسات المدرسية، وتطوير ما يسميه “مشروعا تربويا ترابيا”.

6 مليارات درهم للتكوين

وفي قطاع التكوين المهني وإعادة التأهيل، يتضمن البرنامج التزاما برصد 6 مليارات درهم على مدى خمس سنوات لتنفيذ المخطط الوطني لتشغيل وتكوين وتأهيل الشباب، إلى جانب إطلاق خطة استعجالية تستهدف الشباب الموجودين خارج الدراسة والتكوين وسوق الشغل، بهدف إعادتهم إلى منظومات التكوين والتأهيل، والمساهمة في إدماج مليون مواطن ومواطنة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

ويقترح الحزب تخصيص 2.5 مليار درهم لمواكبة التحول التكنولوجي وتكوين الطلبة والعمال وتأهيلهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والمهن الحديثة.

ويربط البرنامج بين التكوين وإعادة التأهيل وتقليص الشغل غير المهيكل، واضعا هدف خفض نسبته بـ20 في المئة.

وفي سياق تشجيع المبادرة المقاولاتية الذاتية، يتعهد الحزب بإحداث “صندوق وطني لرأس مال الانطلاق”، لمواكبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة من حاملي المشاريع والمهن، وتوفير التمويل والتدريب الميداني اللازمين لمساعدتهم على إنجاح مشاريعهم.

ويراهن على التكوين والتأهيل في القطاعات الواعدة، من خلال إطلاق برامج تستهدف إحداث 150 ألف منصب شغل في الصناعات الثقافية والإبداعية والمهن الفنية بحلول سنة 2031.

وتضع هذه الالتزامات، التي تهم التعليم المدرسي والتكوين المهني وإعادة التأهيل، برنامج حزب التقدم والاشتراكية أمام اختبار التنزيل، في ظل تولي أمينه العام حقيبة الوزارة المعنية.

يُذكر أن الوزارة تضم أيضا كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما جرى إعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، المنتمية إلى حزب الاستقلال.