story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

منع الجلوس فوق عشب الرباط يثير الجدل.. والحياني: العاصمة ليست “صالون ضيوف”

ص ص

اتخذت سلطات العاصمة الرباط قرارا بمنع المواطنين من الجلوس واللعب فوق المساحات العشبية بعدد من الفضاءات الخضراء، في خطوة أثارت استغراب عدد من سكان العاصمة، واعتبرها منتخبون “غير مفهومة”، خاصة أنها تهم فضاءات اعتاد المواطنون ارتيادها يوميا، وعلى رأسها كورنيش أبي رقراق.

وفي هذا السياق، انتقد عمر الحياني، المستشار الجماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، القرار عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، معتبرا أن المنع يتعارض مع وظيفة هذه الفضاءات التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى متنفس للعائلات وسكان المدينة، خصوصا خلال فترات الحر.

وقال الحياني إن كورنيش الرباط أصبح منذ سنوات “محجا للأفراد والعائلات” الباحثين عن الراحة والاستجمام، متسائلا عن دوافع منع الجلوس فوق العشب، رغم الأموال الكبيرة التي صرفت على تهيئة هذه المساحات وصيانتها.

وأضاف الحياني أن فيدرالية اليسار كانت من أوائل المعارضين لسياسة التوسع في زرع العشب بالمدينة قبل حوالي عشر سنوات، بسبب ما يتطلبه من كميات كبيرة من المياه في ظل توالي سنوات الجفاف، قبل أن تعتمد السلطات لاحقا مشاريع لإعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء، عبر استثمارات وصفها بـ”الضخمة”.

وشهدت الرباط خلال السنوات العشر الأخيرة تحولا لافتا على مستوى الفضاءات الخضراء، ضمن مشاريع إعادة تهيئة العاصمة، حيث توسعت المساحات المغطاة بالعشب والحدائق الممتدة على طول الكورنيش وعدد من الشوارع الرئيسية، في إطار توجه يروم تعزيز جاذبية المدينة وتحسين إطار العيش.

واعتبر الحياني أن الحفاظ على العشب لا يبرر المنع الكلي، مقترحا اللجوء إلى حلول مرحلية، مثل إغلاق بعض المساحات المتضررة بشكل مؤقت حتى تستعيد حالتها الطبيعية، بدل حرمان المواطنين من الاستفادة من الفضاءات العمومية.

كما أشار إلى أن السلوكات السلبية المحدودة، كرمي النفايات أو الإزعاج، لا تستدعي اتخاذ قرار شامل، مؤكدا أن معالجتها تبقى مرتبطة بتفعيل آليات المراقبة واحترام القانون.

وختم المستشار الجماعي تدوينته بالقول إن هناك من يسعى إلى تحويل الرباط إلى “مدينة للفرجة فقط”، بدل أن تكون مدينة حية تعطي الأولوية لراحة سكانها وجودة حياتهم.