منظمة التعاون الإسلامي تشيد بجهود المغرب في ملفات إقليمية ودولية
أشاد وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بالأدوار التي يضطلع بها المغرب في دعم القضية الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وتدبير قضايا الهجرة، وذلك ضمن قرارات اعتمدوها مساء الأحد في ختام الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، المنعقدة في بغداد.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، نوه قراران بشأن القدس الشريف ووكالة بيت مال القدس الشريف بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، لحماية المقدسات الإسلامية في المدينة، كما ثمنا المشاريع التنموية والأنشطة التي تنفذها الوكالة لفائدة سكان القدس، بهدف دعم صمودهم والحفاظ على الطابع العربي والإسلامي والحضاري للمدينة.
ودعا القرار الدول الأعضاء إلى زيادة الدعم المخصص لوكالة بيت مال القدس الشريف، بما يمكنها من مواصلة تنفيذ مشاريعها التنموية والاضطلاع بمهامها في المدينة المقدسة.
وفي السياق الثقافي والعلمي، رحب الوزراء بتدشين المقر الرسمي لكرسي الدراسات المغربية بكلية الهندسة في جامعة القدس، يوم 24 دجنبر 2025، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وفلسطين، ودعم البحث العلمي والتكوين في مجالات الهندسة والتقنيات الحديثة.
وفي ملف مكافحة الإرهاب، أشادت المنظمة بجهود المغرب في مواجهة الفكر المتطرف، ونوهت بدور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في نشر قيم التسامح وتعزيز خطاب ديني قائم على الوسطية والاعتدال.
كما أبرز قرار بشأن التصدي لتشويه صورة الأديان دور مركز محمد السادس لحوار الحضارات بمدينة كوكيمبو في تشيلي، باعتباره فضاء للتواصل الحضاري بين العالم الإسلامي وأمريكا اللاتينية.
ورحب الوزراء، في السياق نفسه، باختيار الأمم المتحدة للمغرب لاحتضان مكتب مكافحة الإرهاب والتكوين في إفريقيا، مشيدين بتجربته في مكافحة الإرهاب، ولا سيما من خلال رئاسة مجموعة التركيز الخاصة بإفريقيا التابعة للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”.
وعلى المستوى السياسي، أشاد القرار المتعلق بدعم العملية السياسية في ليبيا بجهود المغرب في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وجمعها إلى طاولة الحوار، بهدف الدفع نحو تسوية سياسية للأزمة.
وفي ملف الهجرة، نوه المشاركون بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس على المستوى الإفريقي، وبمواصلة المغرب أداء دوره كبلد رائد في تنفيذ الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.
وتعكس هذه القرارات تعدد الملفات التي يحضر فيها المغرب ضمن توجهات منظمة التعاون الإسلامي، من القضية الفلسطينية والتعاون الأمني إلى الحوار الثقافي والهجرة وتسوية النزاعات الإقليمية.