مع اقتراب رمضان.. مهني: أسعار التمور ستعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد ارتفاع طفيف
مع اقتراب شهر رمضان، تتجه أنظار الأسر المغربية إلى التمور باعتبارها من المواد الأساسية التي لا تخلو منها موائد الإفطار، وهو ما يرفع من منسوب الطلب عليها ويعيد النقاش حول وفرتها ومستوى أسعارها في الأسواق الوطنية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة.
ويكتسي هذا النقاش أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها التمور ضمن الموارد الفلاحية بالمغرب، لاسيما في مناطق الجنوب الشرقي، حيث يُراهن على تحسن الإنتاج بعد التساقطات المطرية التي عرفتها هذه المناطق خلال الموسم الماضي، مقابل استمرار الاعتماد على التمور المستوردة لتأمين حاجيات السوق الوطنية رغم قرار الترخيص المتعلق بالتمور المستوردة.
في هذا السياق أكد رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، عبد البر بلحسان، أن إنتاج التمور بالمغرب عرف خلال الموسم الحالي وفرة ملحوظة، إذ بلغ ما يناهز 160 ألف طن، مستفيدا من التساقطات المطرية التي عرفتها المناطق المنتجة، خصوصا بالجنوب الشرقي للمملكة.
وأوضح المتحدث، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن السوق الوطنية تشهد “أمنا معقولا” على مستوى التزويد، سواء تعلق الأمر بالتمور المغربية أو المستوردة.
وشدد بلحسان على أن الارتباك الذي سُجل مؤخرا في السوق يعود أساسا إلى دخول قرار وزاري يقضي بالحصول على ترخيص مسبق لاستيراد التمور حيز التنفيذ، ما تسبب في تأخر مؤقت لوصول بعض الشحنات، مضيفا أن التمور المستوردة شرعت في دخول الأسواق خلال الأسبوع الجاري، وهو ما يفسر الارتفاع الطفيف الذي شهدته الأسعار في الأيام الأخيرة.
وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن هذا الارتفاع يبقى محدودا ومبررا، متوقعا أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع اقتراب شهر رمضان واستقرار وتيرة التزويد.
كما لفت المتحدث إلى أن القرار الوزاري أحدث ارتباكا إداريا مؤقتا على مستوى الجمارك، خاصة بخصوص الشحنات التي كانت في طور الشحن قبل صدوره، مؤكدا أن الوزارة تعمل حاليا على تسوية وضعية هذه الشحنات .
وخلص بلحسان بالتأكيد على أن هذا الإجراء يهدف بالأساس إلى تنظيم الكميات المستوردة وضبط توازن السوق، تفاديا لحالات الإغراق التي عرفتها السنوات الماضية بكميات فاقت حاجيات الاستهلاك الوطني، وما ترتب عنها من اختلالات على مستوى الأسعار وسلسلة التسويق.
و كانت وزارة الصناعة و التجارة قد قررت فـرض قيود كمية على استيراد التمور عبر نظام الترخيص المسبق، بعدما كان المستوردون يكتفون سابقا بالتزام ذاتي بجلب السلعة،ويسري القرار على الشحنات التي وصلت بـعـد 24 دجنبر الماضي، مع استثناء الشحنات التي غادرت موانئ التصدير قبل هذا التاريخ.