story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

مجلس المنافسة يتخوف من وجود “شرطة أسعار” في سوق مستحضرات التجميل والعطور

ص ص

توصل مجلس المنافسة بإحالة من شركة تنشط في سوق مستحضرات التجميل والعطور، كشفت عن ممارسات يشتبه في كونها منافية لقواعد المنافسة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات حول وجود آليات غير مباشرة لضبط أسعار البيع للعموم، بما يشبه “شرطة أسعار” داخل هذا القطاع.

وأوضح المجلس، في بلاغ له أصدره الثلاثاء 05 ماي 2026، أن السوق الوطنية للتوزيع الانتقائي للعطور ومستحضرات التجميل الفاخرة “تقوم على تنظيم محكم يضم عدة فاعلين عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة”، حيث يتم الولوج إلى شبكة البيع بالتقسيط وفق معايير دقيقة تفرضها العلامات التجارية الدولية، تشمل الموقع التجاري وجودة الخدمات واحترام شروط العرض.

وفي هذا السياق، “تعتمد العلاقات بين الموردين الدوليين والموزعين على اتفاقيات حصرية ترابية، تمنح بعض الفاعلين حقوق توزيع محددة، وهو ما يعزز التحكم في السوق”، لكنه يطرح في المقابل إشكالات مرتبطة بحرية المنافسة، خاصة بالنسبة للبائعين المستقلين.

وسجل المجلس أن هذه البنية، التي تتسم باندماج عمودي قوي وتبعية تعاقدية واضحة، قد تساهم في تضييق ولوج بعض المتدخلين إلى السوق، فضلا عن خلق تفاوت في شروط المنافسة بين الفاعلين، من خلال ممارسات تمييزية أو تقييد الوصول إلى منتجات معينة.

وكشفت التحقيقات التي باشرتها مصالح المجلس أن المخاوف لا تقتصر على مضمون الشكاية الأولية، “بل تمتد إلى طريقة اشتغال السوق ككل”، حيث تم رصد ممارسات محتملة تتعلق بالبيع المشروط، وربط اقتناء بعض المنتجات بمنتجات أخرى، إلى جانب مخاطر إقصاء فاعلين من شبكة التوزيع.

وفي صلب هذه المخاوف، أشار المجلس إلى وجود آليات مراقبة وتحفيز قد تهدف إلى توحيد أسعار البيع للعموم، سواء عبر أسعار موصى بها أو مفروضة، وهو ما يثير شبهة التنسيق غير المشروع بين المتدخلين، ويعزز فرضية وجود ما يشبه “شرطة أسعار” داخل السوق.

كما نبه إلى احتمال تبادل معلومات استراتيجية حساسة بين الفاعلين، من شأنه التأثير على السير الحر للمنافسة، وتقليص هامش التنافس السعري، بما ينعكس على المستهلك وعلى دينامية السوق بشكل عام.