story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

متفوقا على جنوب افريقيا.. المغرب يتربع على عرش التصنيع في القارة السمراء

ص ص

أفاد تقرير حديث بأن المغرب تمكن لأول مرة في تاريخ “مؤشر التصنيع في أفريقيا” من انتزاع الصدارة القارية، متموقعا كأقوى اقتصاد صناعي في القارة السمراء، ومتجاوزا بذلك جمهورية جنوب أفريقيا التي احتكرت هذا المركز الريادي لسنوات طويلة.

وأوضح التقرير الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية أن المملكة المغربية سجلت قفزة نوعية تعكس مسارا تصاعديا ثابتا ومستداما، حيث بلغت النتيجة الإجمالية للمغرب 0.8415 نقطة في النسخة الأحدث للمؤشر لعام 2025.

وأضافت الوثيقة الدولية أن هذا الإنجاز يعزى بالأساس إلى الترقية والتحديث الهيكلي المستمر الذي شهده القطاع الإنتاجي المغربي، فضلا عن النجاح الكبير في تنويع الصادرات الوطنية نحو قطاعات صناعية متنوعة.

كما شدد الخبراء في البنك على أن جنوب أفريقيا، ورغم بقائها قوة صناعية وازنة، إلا أنها تعاني من تراجع تدريجي طويل الأمد في تنافسيتها الصناعية، حيث تراجع رصيدها من 0.8819 نقطة في عام 2010 إلى 0.8396 نقطة في عام 2024.

ولفتت المعطيات الإحصائية الواردة في التقرير إلى أن رصيد المغرب يضعه في الفئة العليا للمؤشر، وهو ما يمثّل الاقتراب الأكبر من “الحدود القصوى للتنمية الصناعية” داخل البيئة الأفريقية، متفوقا على أقرانه من الاقتصادات الصناعية الناشئة.

ولم يفت التقرير الإشادة بهيمنة “المربع الذهبي الصناعي” في أفريقيا، المكون من المغرب، وجنوب أفريقيا، ومصر 0.7827 نقطة، وتونس 0.7760 نقطة، حيث يبتعد هذا الرباعي الرائد بفارق مريح عن باقي اقتصادات القارة.

ويعتمد قياس هذه النتائج الدقيقة اعتمد على هيكلية صارمة تجمع 19 مؤشرا فرعيا تتوزع على أبعاد “الأداء الصناعي”، و”المحددات المباشرة” كالبنية التحتية والتمويل، و”المحددات غير المباشرة” المرتبطة بالاستقرار العام.

وشددت الوثيقة على أن ريادة المغرب الإقليمية تترجم نجاعة السياسات الصناعية الاستراتيجية التي تم تنفيذها، وقدرتها التنافسية العالية على جلب الاستثمارات الخارجية المباشرة وتطوير الرأسمال البشري المتخصص.

وأوضح التقرير أن تحسن أداء المغرب ارتبط أيضا بزيادة حصته من إجمالي القيمة التصنيعية المضافة في أفريقيا، والتي ارتفعت من 1.5% في عام 2010 إلى 4.1% في عام 2024، ما يعكس توسعا قويا في القدرة الإنتاجية.

وأضافت المعطيات أن الفجوة بين الرباعي المتصدر وبقية دول القارة لا تزال شاسعة، حيث أن صاحب المركز الخامس “موريشيوس”يتخلف عن تونس بفارق ملحوظ، مما يؤكد تركيز الثقل الصناعي في بلدان محددة تقود قاطرة النمو.

كما لفت التقرير إلى أن منطقة شمال أفريقيا تظل المنطقة الأكثر تقدما من حيث التنمية الصناعية في القارة بمتوسط قدره 0.6891 نقطة، بفضل الأداء المتميز للمغرب ومصر وتونس والجزائر.

وخلص التقرير إلى أن الاستمرار في هذا المسار يتطلب تركيزا أكبر على تعزيز القدرات التصنيعية والقدرة التنافسية للتصدير، وهو ما نجح المغرب في تحقيقه من خلال سياسات مستهدفة عززت من موقعه كقائد للصناعة الأفريقية.