story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“قوانين مالية مثقلة بالريع”.. البيطار يتهم حكومات سابقة بتكريس تضارب المصالح

ص ص

اتهم النائب ابرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، عادل البيطار، حكومات سابقة بتكريس الريع وتضارب المصالح من خلال إدخال عدد المقتضيات التشريعية في مشاريع قوانين المالية لفائدة أشخاص، محذرا مما “يجسده التعبير الشعبي للفراقشية في نظر فئة واسعة من المواطنين”.

وقال البيطار، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 خلال مناقشة البرنامج الحكومي إن “تضارب المصالح طال في عهد الحكومات السابقة مجالات حساسة، من بينها التشريع، من خلال الريع التشريعي”.

واستحضر النائب البرلماني، في هذا السياق، عددا من المقتضيات التي اعتبرها أمثلة على قوانين المالية “المثقلة بالريع التشريعي”، مشيرا إلى ما يتعلق بالإعفاء من واجبات التسجيل في قانون مالية 2018، والمقتضيات المرتبطة بالحقوق الجمركية على البوليستير سنة 2021، فضلا عن ملف العسل أيضا خلال الولاية الحكومية المنتهية.

كما أشار إلى ما وصفه بالريع في الصفقات العمومية، مستحضرا مشروع إنجاز محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، والذي كان رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش قد دافع عن فوزه بها بمجلس النواب، إلى جانب “الريع المخصص لكارتيل المحروقات في سياق رفع الدعم العمومي عن قطاع المحروقات وما تلا ذلك”.

وأضاف البيطار “لقد عبرنا في برنامجنا الانتخابي، عما يجسده التعبير الشعبي للفراقشية في نظر فئة واسعة من المواطنات والمواطنين الذين أنصتنا إليهم، من إحساس متنام بأن تضارب المصالح وتعدد حلقات الوساطة وغياب الضبط والمساءلة سمحت لفئة من المنتفعين بالاستفادة من اختلالات السوق، مما ساهم في تأجيج الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطن”.

واعتبر النائب البرلماني أنه “إذا كان البعض يتحدث عن خطيئة التطبيع، فإن أكبر خطيئة وأخطرها هو تطبيع بعض الحكومات السابقة مع الفساد وتضارب المصالح والريع، وذلك رغم الشعارات والبرامج الحكومية التي رفعتها هذه الحكومات منذ سنة 2011 بشأن محاربة الفساد وتضارب المصالح”.

كما انتقد حصيلة الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد للفترة 2015-2025، معتبرا أنها “بقيت شعارا كرس الوضع السائد”، كما سجل أن المصادقة على القانون رقم 46.19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها “باتت دون جدوى في غياب إطار قانوني شامل ومستقل ينظم تضارب المصالح ويحدد حالات المنع والتصريح والتدابير الوقائية والجزاءات”.

وسجل البيطار أن استمرار هذه الاختلالات أدى إلى فقدان الثقة في بعض مؤسسات الدولة المسؤولة عن هذا الوضع، معتبرا أنها أسهمت في إثارة القلق الاجتماعي وتأجيج الأوضاع في البلاد في مناسبات عديدة.

ودافع النائب على التزام الحكومة بمحاربة الفساد وتضارب المصالح وتعزيز الشفافية، مبرزا أنه يشكل “مدخلا أساسيا لترسيخ استقلالية المؤسسات، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصيانة المال العام من مختلف أشكال الاستغلال غير المشروع”.