story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

فيدرالية الناشرين تدعو النواب لإدراك “النوايا التحكمية” وراء مشروع مجلس الصحافة

ص ص

دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أعضاء مجلس النواب إلى إدراك ما وصفته بـ”النوايا التحكمية للمخطط الحكومي”، وذلك على خلفية مواصلة مناقشة مشروع القانون رقم 26-09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وتواصل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم 28 أبريل دراسة المشروع، عبر البت في التعديلات والتصويت على مواده، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة ووزير القطاع، بحسب الفيرالية، الإصرار على تمرير هذا النص رغم رفض “الغالبية الساحقة” من المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين، إلى جانب جمعيات حقوق الإنسان وقوى سياسية ومركزيات نقابية.

ودعت الهيئة المهنية، في بلاغ توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، البرلمانيين إلى تحمل مسؤوليتهم في حماية حرية الصحافة واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، مطالبة برفض المشروع وإسقاطه.

كما عبرت عن استغرابها مما وصفته بـ”العمى السياسي والتدبيري” الذي يطبع تدبير وزارة القطاع، متهمة إياها بالالتفاف على قرار المحكمة الدستورية، ورفض فتح حوار مع المنظمات المهنية، والاستمرار في اعتماد مقاربة انفرادية.

وسجلت الفيدرالية أن قرار المحكمة الدستورية، الذي أسقط مواد من المشروع وشدد على مبادئ اعتبرتها مؤطرة لهذا النوع من التشريعات، إلى جانب مآل اللجنة المؤقتة التي عينتها الحكومة، ووجود فراغ قانوني وإداري لم يتم تجاوزه، كلها عناصر اعتبرتها مؤشرا على “تعثر” المقاربة الحكومية.

كما أشارت إلى ما وصفته بـ”مآزق الدعم العمومي الاستثنائي” و”الفضيحة التي فجرها فيديو شهير”، معتبرة أن هذه المعطيات أضعفت المشروع الحكومي.

واعتبر البلاغ أن المشروع يتضمن اختلالات وتراجعات، خاصة في ما يتعلق بتركيبة المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن المواد المرتبطة بها تعكس توجها نحو “الهيمنة والتحكم”، خصوصا في ما يهم القرار التأديبي، وكذا في ما يتعلق بتدبير الدعم العمومي للقطاع عبر لجنة خاصة.

وشددت الفيدرالية على أن مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة ينبغي أن تكون مستقلة، وأن تضم مهنيين يتم اختيارهم عبر الانتخابات من طرف الصحفيين والناشرين، وليس بالتعيين.

كما اعتبرت أن اعتماد معيار رقم المعاملات أو حجم الرأسمال في التمثيلية داخل هذه المؤسسة لا يستند إلى تجارب مماثلة على الصعيد الدولي.

كما نبهت إلى أن إضعاف تمثيلية الصحفيين وإبعاد النقابات المهنية من هذه المؤسسة قد يؤثر على النقاش الجماعي حول قضايا القطاع مستقبلا، مشيرة إلى أن التجربة المغربية في هذا المجال كانت محط اعتزاز لسنوات.

وفي ختام بلاغها، جددت الفيدرالية دعوتها للبرلمانيين إلى استحضار روح قرار المحكمة الدستورية، والإنصات لمواقف المنظمات المهنية والرأي العام، والتصويت ضد المشروع، مؤكدة في الآن ذاته استمرار تنسيقها مع الهيئات المهنية ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والقوى الديمقراطية لمواجهة هذا المشروع، والدفاع عن نظام قانوني منظم للدعم العمومي.