story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

غياب مكبرات الصوت بمصلى عين السبع يربك المصلين ويغيب “روح التكبيرات” عن آلاف البيضاويين

ص ص

في مشهد غير مألوف خالف العادات التنظيمية لصلوات الأعياد التي تشرف عليها المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والسلطات المحلية، شهد مصلى عين السبع بمدينة الدار البيضاء، صباح عيد الأضحى، حالة من الارتباك الشديد وسط آلاف المصلين، بسبب غياب مكبرات الصوت التي اعتاد المصلى استعمالها خلال صلاة العيد، ما حال دون وصول صوت الإمام إلى مختلف أرجاء المصلى الممتد على مساحة واسعة.

وقد اضطر العديد من المصلين للتعامل مع هذا الموقف الاستثنائي بخيارات بديلة، حيث تفرقوا بين تشكيل جماعات مصغرة من خلال إقامة صلوات متفرقة بعيداً عن الجماعة الأساسية، أو الصلاة فرادى حيث اختار آخرون أداء الصلاة بمفردهم بعد تعذر متابعة حركات الإمام أو سماع تكبيرات الانتقال، ما أدى إلى حالة من الفوضى التنظيمية والتذمر العارم بين آلاف الوافدين.

ويُعد مصلى عين السبع من أكبر المصليات المفتوحة بالمنطقة، حيث يستقبل سنوياً آلاف المصلين القادمين من أحياء سيدي مومن الجديد والبرنوصي والحي المحمدي وعين السبع، إضافة إلى أحياء أخرى، غير أن غياب التجهيزات الصوتية فيه يخلق حالة من الارتباك وعدم الانسجام في أداء الشعيرة.

ولم يقتصر تأثير الغياب غير المبرر لمكبرات الصوت على أداء الصلاة فحسب، بل امتد ليحرم المصلين من الأجواء الروحانية المرافقة للعيد.

وقد عبر المواطنون عن استيائهم العميق من غياب أصوات التكبير الجماعي التي تُعد السمة الأبرز لصباح العيد وتضفي طابعاً احتفالياً وروحانياً خاصاً يهز أرجاء المصلى، وعادة ما كانت تُسمع على امتداد الحشود، مؤكدين أن كثيراً من المصلين لم يتمكنوا من الانتباه إلى لحظة بدء الصلاة.

كما غادر أغلب المصلين مصلى عين السبع بمجرد التسليم دون التمكن من الاستماع إلى خطبة العيد التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذه الشعيرة، حيث اقتصر سماعها حصرياً على الصفوف الأمامية القليلة الملاصقة للمحراب.

وأثار غياب التنظيم استياء المواطنين، خاصة بعد انتهاء الصلاة، حيث وجد المصلون العائدون أنفسهم يمرون وسط مجموعات أخرى كانت ما تزال تؤدي الصلاة في أماكن متفرقة، نتيجة عدم توحيد توقيت الصلاة بين مختلف التجمعات داخل محيط المصلى.

واعتبر مواطنون من سكان المنطقة أن ما وقع هذا العام يختلف عن الأجواء التي كانت تسود صلاة العيد في المصلى في سنوات خلال، حيث كانت مكبرات الصوت والتنظيم يساهمان في توحيد صفوف المصلين وضمان متابعة الصلاة والخطبة بشكل جماعي ومنظم.