story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

عدم تسليم محاضر التصويت.. عصبة حقوقية بالفحص أنجرة تطالب بالتحقيق

ص ص

عبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفحص أنجرة عن استنكارها لـ «عدم تمكين بعض ممثلي اللوائح والمترشحين من نسخ محاضر مكاتب التصويت، رغم حضورهم أثناء عمليات الاقتراع والفرز وإعداد المحاضر».

وفي هذا الإطار، أبرز عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، أن عددا من رؤساء مكاتب التصويت في الفحص أنجرة لم يُمكّنوا ممثلي لوائح الترشيح من نسخ المحاضر، مشيرا إلى أنهم رصدوا، في إطار نشاطهم الحقوقي، تصريحات مجموعة من القيادات الحزبية والمرشحين حول الموضوع.

وأكد تشيكيطو، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، أن المعطيات المتداولة بشأن الموضوع تعتبر جدية، بالنظر إلى أن المحضر وثيقة أساسية لضمان شفافية الاقتراع وتمكين المترشحين من مراقبة النتائج ومقارنتها بما تم الإعلان عنه رسميا.

وبشأن عدد رؤساء المكاتب الذين لم يمنحوا نسخ المحاضر إلى ممثلي لوائح الترشيح، قال المسؤول الحقوقي إن «المعطى الذي أمكن توثيقه إلى حدود الساعة يتعلق بما أعلنه حزب العدالة والتنمية، وما أثير من شكايات من حزب الاستقلال»، مبرزا «التحفظ عن تحديد العدد بالضبط، إلى حين التوفر على رقم دقيق».

أهمية نسخ المحاضر..

وشدد تشيكيطو على أهمية تمكين ممثلي لوائح الترشيح من هذه النسخ، قصد فحص سلامة العملية الانتخابية، قبل الانتقال إلى إجراءات مسطرة الطعن.

وأوضح أن «نزاهة الانتخابات رهينة بسلامة الفرز، وشفافية تحرير المحاضر، وتسليمها لمن يخول لهم القانون ذلك، وإمكانية التحقق لاحقا من تطابق النتائج المعلنة مع النتائج المثبتة في مكاتب التصويت».

وفي السياق ذاته، أكد فرع العصبة الحقوقية «أهمية المحاضر باعتبارها وثائق أساسية لضمان شفافية العملية الانتخابية وتمكّن من التحقق من النتائج»، مبرزا أن «المادة 80 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تنص على إعداد نسخ من المحاضر بعدد لوائح الترشيح أو المترشحين»،

وأضاف أن المادة تنص أيضا على تسليم هذه النسخ فورا إلى ممثل كل لائحة أو كل مترشح، مع ترقيمها وتوقيعها، وتكون لهذه النسخ نفس حجية نظائر المحاضر الأصلية.

الحبس ورؤساء المكاتب..

وأشار إلى أن القانون نص على عقوبات زجرية في حق رئيس مكتب التصويت الذي يمتنع عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية لممثل لائحة ترشيح أو مترشح، متى كان هذا الممثل حاضرا بقاعة التصويت وقت إعداد وتسليم نسخ المحضر.

ودعت العصبة الحقوقية بالفحص أنجرة «السلطات الإدارية والقضائية المختصة إلى توضيح حقيقة هذه الوقائع والتحقق منها، وتحديد المسؤوليات عند ثبوت أي إخلال بالمقتضيات القانونية».

وفي هذا السياق، شددت العصبة على أن «نزاهة الانتخابات لا تقتصر على يوم الاقتراع فقط، وإنما تشمل كذلك احترام جميع الضمانات القانونية المرتبطة بالتصويت والفرز وإعداد وتسليم المحاضر، بما يعزز الثقة في المؤسسات والعملية الديمقراطية».

يُذكر أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، كان قد وجه دورية إلى الولاة والعمال، شدد فيها على ضرورة تمكين ممثلي لوائح الترشيح الحاضرين من نسخ محاضر العمليات الانتخابية، مبرزا أن الامتناع عن تسليمها ليس مجرد إخلال بإجراء إداري، وإنما جريمة معاقب عليها بعقوبة حبسية وغرامة مالية.