story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

رشيدة داتي تخفق في كسر هيمنة اليسار على باريس وتخسر السباق أمام غريغوار

ص ص

أسفرت النتائج النهائية للانتخابات البلدية في باريس بخسارة المرشحة اليمينية رشيدة داتي، وزيرة الثقافة السابقة ذات الأصول المغربية، في الجولة الثانية من الاقتراع الذي جرى يوم الأحد 22 مارس 2026، لصالح المرشح الاشتراكي إيمانويل غريغوار.

وعلى الرغم من التوقعات التي أشارت إلى منافسة محتدمة، إلا أن داتي لم تتمكن من ردم الفجوة مع منافسها غريغوار، الذي حصد نحو 51% من الأصوات، ليؤمن استمرار حكم اليسار للعاصمة الفرنسية الممتد منذ ربع قرن.

وكانت داتي، التي تعد من أبرز الوجوه المخضرمة في حزب المحافظين، قد دخلت الجولة الثانية مدعومة بتحالف مع تيار من وسط اليمين، وبانسحاب تكتيكي لمرشح أقصى اليمين في بعض الدوائر لتعزيز حظوظها. إلا أن هذه التحركات لم تكن كافية لقلب الطاولة على غريغوار، الذي استفاد من قاعدة انتخابية باريسية تميل تقليدياً نحو اليسار والبرامج البيئية.

ويرى محللون أن دعوة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للتصويت لصالح داتي ربما شكلت عبئاً إضافياً عليها في مدينة تُعرف تاريخياً برفضها لخطاب اليمين المتشدد، مما صب في مصلحة منافسها الاشتراكي.

تعد هذه الخسارة محطة لافتة في مسيرة داتي السياسية، وهي التي كانت تطمح لأن تكون أول شخصية من أصول مغاربية تتولى رئاسة بلدية باريس. وكان خطابها الانتخابي قد ركز على انتقاد الإدارة السابقة لآن هيدالغو، خاصة في ملفات الديون العامة والأشغال الطرقية، إلا أن الناخب الباريسي اختار في النهاية الاستمرارية عبر التصويت لغريغوار، النائب السابق لهيدالغو.

وبانتهاء هذا السباق، تتبخر آمال اليمين الفرنسي في استعادة باريس كمنصة سياسية كبرى قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، بينما تضع هذه النتيجة رشيدة داتي أمام مرحلة جديدة من مراجعة الحسابات داخل معسكر اليمين المحافظ.