story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

“رايتس ووتش” تتهم الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الفوسفور الأبيض في لبنان

ص ص

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الاثنين 09 مارس 2026، الاحتلال الإسرائيلي باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على بلدة يحمر في جنوب لبنان، في إطار حربها التي شنتها على البلاد مطلع الأسبوع الماضي.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير إن “الجيش الإسرائيلي استخدم بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض” في هجوم بالمدفعية على منازل في بلدة يحمر في الثالث من مارس.

وتستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض، وهي مادة قابلة للاشتعال عند التماس مع الأكسجين، بهدف تشكيل ستار دخاني وإنارة أرض المعركة. لكنها قد تستعمل كذلك كسلاح قادر على التسبب بحروق قاتلة لدى البشر، وفشل في الجهاز التنفسي والأعضاء، وأحيانا الموت.

وأوضح تقرير “هيومن رايتس ووتش” أن المنظمة تحققت من سبع صور، وحددت موقعها الجغرافي، تظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق منطقة سكنية، فيما تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين في البلدة، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة.

وخلال الأعوام الماضية اتهمت الحكومة اللبنانية ومنظمة “هيومن رايتس ووتش” جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام مادة الفوسفور الأبيض في هجمات على جنوب البلاد، وأكدت السلطات اللبنانية أنها تسببت بأضرار للبيئة والسكان.

وقال الباحث في الشؤون اللبنانية في المنظمة رمزي قيس في بيان، اليوم الاثنين، إن “استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية أمر مثير للقلق وستكون له عواقب وخيمة على المدنيين”.

وحذر قيس من أن “الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض قد تتسبب في الوفاة أو إصابات بالغة تخلف معاناة مدى الحياة”.

وأضاف “يجب على إسرائيل وقف هذه الممارسة فورا، كما يجب على الدول التي تمد إسرائيل بالأسلحة بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، أن توقف فورا المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة وأن تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق هذه الذخائر في المناطق السكنية”.

والشهر الماضي، اتهم لبنان الاحتلال الإسرائيلي برش مادة غليفوسات الكيميائية المبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية في جنوب البلاد.

وحذرت وزارتا الزراعة والبيئة من “تضرر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة” وأضرار في “الإنتاج الزراعي… وخصوبة التربة”، وأضافتا أن بعض العينات أظهرت “نسب تركيز تراوح بين عشرين وثلاثين ضعفا مقارنة بالنسب المعتادة”.

من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أمس الأحد، باستهداف جيش الاحتلال “بالقصف المدفعي والفوسفوري (قريتي) تل نحاس والخيام” الواقعتين قرب الحدود مع إسرائيل.

وأصبح لبنان جزءا من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في الشرق الأوسط في الثاني من مارس الجاري، عندما هاجم حزب الله، دولة الاحتلال الإسرائيلي ردا على خروقاتها المتواصلة لوقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين في نونبر 2024، إضافة إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران. وردت الدولة العبرية بتوسيع نطاق ضرباتها في لبنان وتوغل قواتها عند الحدود.

وتسببت الحرب في استشهاد حوالى 400 شخص ونزوح أكثر من نصف مليون، كثر منهم من قرى جنوب لبنان التي أمر الاحتلال الإسرائيلي بإخلائها.