“داكشي كان intéressant”.. تصريح ريم سرار يفتح نقاش التزكيات و”الكوطا” (فيديو)
“داكشي كان intéressant”.. عبارة أشعلت الجدل بالمنصات الرقمية، في نهاية الأسبوع الماضي، بالنظر إلى أنها صادرة عن نائبة برلمانية بعدما حضرت افتتاح السنة التشريعية الجديدة، واستمعت إلى خطاب رئيس الدولة الملك، محمد السادس، وفي الآن ذاته، فتحت نقاشا حول معايير التزكية الحزبية للترشح في اللوائح الجهوية المخصصة للنساء (الكوطا).
وظهرت ريم سرار، نائبة برلمانية عن الدائرة الجهوية بني ملال-خنيفرة باسم حزب الحركة الشعبية، عقب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، وهي تجيب عن أسئلة الإعلاميين أمام عدسات الكاميرات، قائلة: “داكشي كان intéressant”، قبل أن تضيف مازحة الذي كان يحاورها: “تكلم أنت؟”.
وعقب ذلك، تداول رواد المنصات الرقمية مقطع الفيديو على نطاق واسع، معتبرين أن أسلوب تفاعل النائبة مع مضامين الخطاب الملكي لم يكن في المستوى السياسي المطلوب، ومتسائلين عن المعايير المعتمدة في منح التزكيات للمرشحين قبل ولوج مجلس النواب، المؤسسة التشريعية التي تسن القوانين المرتبطة بمختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين ومستقبل البلاد.
ويرى متتبعون أن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية تأطير أعضائها وتكوينهم سياسيا قبل تزكيتهم لتمثيل المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة، انسجاما مع الفصل السابع من الدستور، الذي يحدد أدوارها في التأطير السياسي وتعزيز الانخراط في الحياة الوطنية وتدبير الشأن العام، والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين والمشاركة في ممارسة السلطة بالوسائل الديمقراطية.
التزكيات والمنطق العائلي..
وفي هذا السياق، تجاوز النقاش تصريحات ريم سرار إلى خلفيتها العائلية، باعتبارها ابنة البرلماني سعيد سرار، المنتمي بدوره إلى حزب الحركة الشعبية، والذي فاز بمقعد عن دائرة خريبكة، التي تضم ستة مقاعد، خلال انتخابات 23 شتنبر 2026.
يشار إلى أن سعيد سرار سبق أن مثل الدائرة ذاتها خلال الولاية التشريعية 2021-2026، قبل أن يجدد حضوره في مجلس النواب خلال الولاية الحالية، لكن هذه المرة إلى جانب ابنته، التي فازت بمقعد عن الدائرة الجهوية بني ملال-خنيفرة، بعدما تصدرت لائحة الحزب بالجهة.
ويعيد هذا المعطى طرح النقاش حول معايير منح التزكيات داخل الأحزاب السياسية، ومدى حضور الاعتبارات العائلية في اختيار المرشحين، مقابل معايير الكفاءة والاستحقاق، خصوصا في اللوائح الجهوية المخصصة للنساء التي يسهل النجاح فيها.
ولا يتعلق النقاش، في حد ذاته، بمنع أبناء البرلمانيين أو أقاربهم من الترشح، ما داموا يستوفون الشروط القانونية المطلوبة، وإنما بمدى اعتماد الأحزاب معايير واضحة في اختيار مرشحيها، وتقديم أسماء قادرة على القيام بمهام التمثيل والتشريع والرقابة.
تعزيز تمثيلية النساء..
وخصص المشرع المغربي اللوائح الجهوية للنساء حصرا، وفق مقتضيات المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه، في إطار تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية.
وإذا كانت فلسفة المشرع من هذا التوجه تتمثل في توسيع حضور النساء داخل البرلمان، فإنه يثير في المقابل نقاشا بشأن استغلاله، وفق منتقديه، لتكريس ما يصفونه بـ”الريع الانتخابي” العائلي.
وفي سياق متصل، كان عدد النساء الفائزات في الدوائر المحلية في الانتخابات الأخيرة قد ارتفع بـ11 امرأة مقارنة مع نتائج انتخابات 2021.