story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

خبير: واشنطن وتل أبيب لن تتمكنا من إطالة أمد الحرب على إيران

ص ص

أكد الخبير ورئيس مركز دراسات آسيا الشرق، مصطفى كرين، أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي لا يمكنهما الاستمرار لمدة أطول في الحرب على إيران، بالنظر إلى غياب الاستعدادات الكافية واعتمادهما على تقديرات خاطئة لطبيعة النظام الإيراني.

وأوضح كرين، الذي حل ضيفا على برنامج “لقاء خاص” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن أحد أبرز أخطاء التقدير تمثل في الاعتقاد بإمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر استهداف رأسه فقط، معتبرا أن هذا الطرح يتجاهل طبيعة النظام في إيران، الذي وصفه بـ”الصلب والمهيكل والمنسجم داخليا”.

وأضاف المتحدث أن النظام الإيراني يتميز بقدرة عالية على الاستمرارية، بحيث لا يرتبط وجوده بشخص أو قيادة واحدة، بل يقوم على مؤسسات مترابطة وآليات اشتغال تضمن استمراره حتى في حالات الاستهداف المباشر للقيادة.

كما شدد كرين على أن إيران طورت ما أسماه “التسلسل القيادي المرن”، الذي يمكنها من تجديد قيادتها بسرعة كبيرة في حال حدوث ضربات، وهو ما يقلل من فعالية أي استراتيجية تستهدف شل القيادة العليا.

ولفت المحلل إلى أن من بين الأخطاء الاستراتيجية أيضا عدم التعامل بجدية مع التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، مبرزا أن طهران لطالما اعتبرت هذا الممر ورقة ضغط حيوية في مواجهة الغرب.

وأشار إلى أن إيران أظهرت، خلال فترات التوتر، استعدادها لتوسيع رقعة المواجهة عبر استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، معتبرا أن هذا السلوك يعكس عقيدة ردع قائمة على التصعيد المدروس.

وأضاف كرين أن طهران لا تزال تحتفظ بأوراق إضافية، من بينها إمكانية التأثير على حركة الملاحة في باب المندب عبر حلفائها في اليمن، وهو ما قد ينعكس على التجارة الدولية بشكل واسع، وليس فقط على إمدادات الطاقة.

كما أكد أن نحو 20 في المائة من النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز، في حين تمر نسبة مهمة من التجارة العالمية عبر باب المندب، ما يمنح إيران قدرة ضغط استراتيجية في حال تصاعد التوترات.

وعلى المستوى الاستراتيجي، اعتبر رئيس مركز دراسات آسيا الشرق، أن الكفة تميل حاليا لصالح إيران ، مقابل تفوق عسكري واضح للولايات المتحدة، غير أن هذا التفوق، بحسب تعبيره، لا يكفي لحسم صراع طويل الأمد.

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن الرهان الأمريكي الإسرائيلي كان قائما على “عملية سريعة” أو ما يشبه “الضربة الجراحية” لإسقاط النظام، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.

وسجل الخبير أن سوء التقدير الاستراتيجي لا يزال يتكرر، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب وقع في نفس الخطأ، عبر الرهان على سيناريوهات سريعة لا تعكس تعقيدات الواقع.

كما لفت إلى أن طريقة اتخاذ القرار داخل الولايات المتحدة تطرح إشكالات، إذ تتم، بحسبه، داخل دوائر ضيقة مرتبطة بما سماه “المركب الصناعي العسكري” والمحافظين الجدد، دون نقاش مؤسساتي واسع.

وأكد أن غياب النقاش داخل الكونغرس حول بعض القرارات العسكرية يزيد من هامش الخطأ، معتبرا أن توسيع دائرة النقاش كان من شأنه تقديم مقاربات بديلة أكثر حذرا.

وخلص مصطفى كرين إلى أن ما يجري حاليا قد يندرج ضمن ما يسمى تاريخيا بـ”المعركة الأخيرة” في سياق تحولات موازين القوى الدولية، مشيرا إلى أن قوى كبرى مثل الصين وروسيا تراقب الوضع عن كثب وتستفيد من أخطاء واشنطن.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط