story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

حقوقيون: محاكمة أحداث نهائي كأس إفريقيا تحترم المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة

ص ص

رصدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مسار محاكمة المتهمين على خلفية أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط. مؤكدة أن “المحاكمة التزمت بالمعايير الدولية والدستورية للمحاكمة العادلة”، حيث تم توفير الضمانات الأساسية لجميع الأطراف المشاركة في الجلسات.

وأوضحت المنظمة، في تقريرها حول المحاكمة، والذي توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن الهيئة القضائية، المكونة من رئيس المحكمة وعضوين، تعاملت مع جميع الأطراف “بحياد واستقلالية كاملة”، مع منح الدفاع والنيابة العامة “فرصاً متساوية للمرافعة”.

وذكرت أنه “تم احترام حقوق المتهمين في مواجهة التهم الموجهة إليهم، وتمكينهم من الرد عليها بحرية وشفافية، بما في ذلك عبر مترجمين معتمدين للغة الفرنسية واللهجات المحلية، لضمان فهم كامل للتهم وإمكانية مناقشتها بالشكل المناسب”.

كما سجلت المنظمة أن المتهمين تمكنوا من الدفاع عن أنفسهم شخصياً أو من خلال محاميهم، مع منح الوقت الكافي لتقديم الدفوع الشكلية والمرافعات “دون مقاطعة أو تدخل من الهيئة القضائية”، بما يعكس التزام المحكمة بضمان حقوق الدفاع. وقد لاحظ المراقبون احترام المحكمة “لقرينة البراءة”، مع استخدام الوصف القانوني للمتهمين بطريقة تحافظ على هذا المبدأ طوال أطوار الجلسات.

وأضافت أن جلسات المحاكمة كانت علنية، وتم فتح أبواب القاعة للجمهور “دون قيود”، كما أتيح الحضور للصحافة ومراقبي حقوق الإنسان من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه “قد تم الالتزام بالنظام داخل القاعة، مع توفير الحراسة الأمنية للمتهمين، وإزالة الأصفاد عند دخولهم القاعة”، لضمان “أمنهم وسلامة جميع الحاضرين”.

إلى جانب ذلك أبرز التقرير أن المحاكمة أظهرت مراعاة للظروف الصحية والدينية للمتهمين. لافتته إلى أنه “قد تم التدخل فوراً في حالات وعكة صحية، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة، كما استجابت المحكمة لطلب المتهمين بالجلوس خلال أول أيام رمضان”.

أشارت المنظمة أيضاً إلى أن أي تأخيرات في ملف القضية كانت مرتبطة بالتمسك بحق الدفاع وحضور المحامين، أو مراعاة الظروف الصحية للمتهمين، “دون أن يكون لها أثر سلبي على سير المحاكمة أو حقوق الأطراف”.

وقد توصلت الهيئة القضائية، بعد المداولة، إلى إصدار الحكم في الجلسة الأخيرة بتاريخ 19 فبراير 2026، بعد استماع شامل لمرافعات الدفاع والنيابة العامة وتمكين المتهمين من الرد على التهم المنسوبة إليهم.

وخلصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن المحاكمة شكلت “نموذجاً يُظهر احترام المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة في المغرب”، حتى في قضايا ذات حساسية اجتماعية ورياضية كبيرة، مثل أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم.

وأكدت على أن جميع الأطراف، من دفاع ونيابة عامة ومتهمين، “تعاملوا وفق القانون”، مع مراعاة الضمانات الأساسية للحق في الدفاع و”الحق في الرد على التهم”، وعلنية الجلسات وقرينة البراءة”.

وشملت لائحة المتهمين 19 شخصاً، من بينهم 18 مواطناً من الجنسية السنغالية، ومتهماً فرنسي الجنسية من أصول جزائرية، حيث واجه الجميع تهماً ارتبطت بالأحداث التي شهدها مركب الأمير مولاي عبد الله، وتوزعت مؤازرتهم بين هيئات الدفاع بالرباط والدار البيضاء ومحامٍ بهيئة “جيرس” بفرنسا.

وعلى مستوى منطوق الأحكام، أسدلت الهيئة القضائية الستار على فصول هذه المحاكمة في ساعة متأخرة من ليلة 19 فبراير 2026، بعد أن قررت المحكمة عقب المداولة إدانة المتهمين السنغاليين الثمانية عشر بما نُسب إليهم، ومعاقبتهم بشهر واحد حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهم. فيما قضت المحكمة في حق المتهم الفرنسي إلياس موري بالحبس النافذ لمدة شهرين وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع تحميل جميع المحكوم عليهم الصائر تضامناً والإجبار في الحد الأدنى.