جمعية تنتقد “ضعف تمثيلية النساء” في الحكومة والبرلمان الجديدين
عبّرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن قلقها البالغ إزاء استمرار “ضعف التمثيلية النسائية” داخل المؤسستين التنفيذية والتشريعية الجديدتين، معتبرة أن الحضور الرمزي لا يمكن أن يعوّض تحقيق المناصفة الدستورية.
وفي الوقت الذي جددت فيه الجمعية تثمينها للسابقة المؤسساتية المتمثلة في تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، سجلت، في بيان لها، أن التشكيلة الحكومية الجديدة لم تضم سوى سبع نساء من أصل 32 عضوا، بنسبة 21,88 في المائة، منهن رئيسة الحكومة ووزيرتان وأربع وزيرات منتدبات، وهو ما اعتبرته مؤشرا لا يرقى إلى مستوى التزامات المملكة الدستورية في مجال المساواة.
أما على المستوى التشريعي، فأشارت الجمعية إلى أن ارتفاع عدد النائبات إلى 107 من أصل 395 نائبا، بنسبة 27,09 في المائة، يحجب فجوة بنيوية عميقة، لاسيما أن 90 منهن ولجن مجلس النواب عبر الدوائر الجهوية المخصصة، مقابل 17 نائبة فقط عبر الدوائر المحلية.
وأرجعت الجمعية هذا الخلل إلى محدودية التزام الأحزاب السياسية، مشيرة إلى أن النساء لم يترأسن سوى 121 لائحة محلية من أصل 1615، بنسبة 7,49 في المائة، ما يثير إشكالات مرتبطة بآليات الانتقاء الحزبي ومنح التزكيات.
وبعد مرور 15 سنة على إقرار دستور 2011، دعت الجمعية الحكومة الجديدة إلى جعل المناصفة “أولوية ملزمة” في برنامجها الحكومي، مطالبة الأحزاب السياسية بمراجعة هياكلها وآليات ترشيحها.
كما دعت إلى تعزيز حضور النساء في هياكل مجلس النواب، بما يشمل مكتب المجلس واللجان الدائمة والفرق البرلمانية، واتخاذ تدابير حازمة لمناهضة العنف السياسي والرقمي الموجّه ضدهن.
وأكدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن المناصفة ليست مطلبا ظرفيا مرتبطا بالمواعيد الانتخابية أو بالتشكيلات الحكومية، بل التزام دستوري وحقوقي يتعين أن ينعكس على بنية المؤسسات وطبيعة الممارسة السياسية وتوزيع السلطة والمسؤولية.