story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

جريمة استغلال جنسي لقاصر تعاني اضطرابات عقلية ينتهي بإنجاب 8 أطفال

ص ص

اهتز الرأي العام بإقليم بني ملال مؤخراً على وقع مأساة إنسانية صادمة بجماعة تيزي نيسلي، حيث تكشفت فصول استغلال جنسي بشع لشابة ثلاثينية تعاني من اضطرابات عقلية، هذه الانتهاكات، التي استمرت لنحو عقدين من الزمن، أسفرت عن إنجاب الضحية لثمانية أطفال، وضعت أولهم وهي لازالت قاصر لم تتجاوز حينها الرابعة عشرة من عمرها.

وتشير التفاصيل المؤلمة، حسب ما رواه عبد الرحيم، من أبناء المنطقة وممن ساعدوا الضحية على إيصال قصتها للرأي العام الوطني، أن “الأخيرة التي تعيش رفقة والدها الكفيف والبالغ من العمر 89 عاما في غرفة وحيدة بدوار تحونة آيت ودير، بدأت معاناتها منذ سن الرابعة عشرة”.

ويضيف أنه “في ظل غياب الإدراك العقلي لديها وعجز والدها عن حمايتها، تناوب وحوش آدميون على اغتصابها لسنوات، وسط صمت مريب “يُعزى لتورط أقارب لمسؤولين محليين في هذه الجرائم”، مما حال دون وصول القضية إلى القضاء.

حصيلة هذه الاعتداءات المتكررة كانت ثقيلة، 8 أطفال بدون نسب، تفرقت بهم السبل نتيجة الظروف المأساوية، توفي واحدا منهم، وتم تبني ثلاثة آخرين، آخرهم رضيعة بمدينة أكادير، بينما يعيش 4 آخرون مع والدتهم وجدّهم في ظروف مزرية، حيث تعرضت الأسرة لسرقات طالت ماشيتهم القليلة.

حاليا تعيش الأم مع أربعة من أبنائها، ثلاث بنات، وابنها البكر الذي يبلغ من العمر 17 عاما، والذي أنجبته وهي طفلة قاصر لم تكن تتجاوز الرابعة عشرة.

وبعد تفجر القضية إعلاميا، تدخل بعض المحسنين، بمن فيهم عبد الرحيم، لانتشال الأسرة من هذا المستنقع عبر توفير مسكن لائق في منطقة مجاورة، حيث أكد المتحدث أن العائلة ستنتقل إلى المنزل الجديد بمجرد الانتهاء من أشغال الترميم الجارية حاليا.

وأشار المتحدث إلى أنه “تعرّض للتهديد والمضايقات من طرف بعض أفراد عائلة الضحية ومن جهات محلية، بسبب تدخله من أجل إيجاد حل للقضية”، مرجعاً ذلك إلى “تورط أطراف من محيط الضحية، ومن أعوان سلطة، في جريمة الاعتداء على عائشة”.

في تعليقها حول الواقعة، اعتبرت رئيسة جمعية ماتقيش ولدي، نجاة أنوار، أن “ما عاشته الضحية من اغتصاب واستغلال منذ أن كانت قاصرا، وما عاشته لاحقا هو نتيجة مباشرة لعنف متواصل وفشل في حمايتها في الوقت المناسب”.

وأكدت أنوار في هذا الصدد، رفض الجمعية بشكل قاطع أي خطاب يحمل الضحية المسؤولية أو يشكك في وضعها، مشددة على أن “ما تعانيه نفسياً واجتماعياً هو نتاج للصدمات التي تعرضت لها، وليس سبباً فيها”.

في المقابل، ألقت المتحدثة المسؤولية كاملة على “المعتدين أولًا، ثم على منظومة الحماية التي لم تتدخل مبكرًا”.

وأكدت الفاعلة الجمعوية أن “التعامل مع حالة عائشة يجب أن يكون بمنطق الحماية والإنصاف، لا العقاب ولا الوصم، مع توفير مواكبة نفسية واجتماعية حقيقية، وضمان مصلحة الأطفال فوق كل اعتبار”.

وخلصت أنور إلى القول إن “عائشة لا تمثل خطرًا على المجتمع، بل تمثل نداءً عاجلًا لإصلاح منظومة حماية الطفولة حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي”.

وعلاقة بذلك، تعرضت فتاة أخرى تدعى حياة بمدشر “بويدمومة” في قرية تسمى أغبالة، تبعد بحوالي 80 كيلومترا عن مدينة بني ملال، (تعرضت) هي الأخرى لجريمة اغتصاب جماعي متكرر، نتج عنه حمل في مناسبتين وابن مجهول النسب يبلغ من العمر حاليا ست سنوات، في مقابل غياب عدالة قضائية تعيد الحق لفتاة معاقة ذهنيا تتعرض للاغتصاب بشكل متواصل من طرف ذئاب بشرية تعيش بيننا حرة طليقة، منذ أكثر من سبع سنوات.

تعاني حياة من إعاقة ذهنية رافقتها منذ نعومة أظافرها، تعيش بين أب وأم قضايا حياتهما بين جبال الأطلس المتوسط وعزلتها القاتلة، لم يعرفا من الدنيا سوى صراع مرير مع الفقر والقسوة، لإعالة حياة وأخيها الأصغر الذي لا يقل حاله شقاء وسط تضاريس “المغرب المنسي”.

هذه الظروف الأليمة، جعلت من حياة لقمة سائغة لذئاب بشرية، تفننت في نهش لحمها لسبع سنوات متواصلة، اغتصاب تلو الآخر، والنتيجة حمل في مناسبتين، كانت الأولى سنة 2018، نتج عنه ابن يبلغ عمره حاليا ست سنوات، مجهول النسب، والثانية كانت قبل تسعة أشهر، وضعت على غثرها مولودها الثاني، مجهول النسب، قبل أيام.