story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

بمعرض الكتاب.. جدل المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية يُعيد ملف حماية المال العام إلى الواجهة

ص ص

عاد الجدل المرتبط بالمادة الثالثة من مشروع قانون المسطرة الجنائية إلى الواجهة خلال ندوة احتضنتها قاعة فاطمة الفهرية صباح اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ31، حول موضوع “آليات التعاون بين المجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة في حماية المال العام”، بمشاركة ممثلين عن المجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة.

وفي هذا السياق نفى منصف اللمتوني، ممثل رئاسة النيابة العامة، خلال مداخلته أن تكون المادة الثالثة قد قيّدت إمكانية التبليغ عن قضايا الفساد أو جرائم المال العام، موضحًا أن المواطنين ما يزال بإمكانهم التبليغ، وأن النيابة العامة تواصل مباشرة الأبحاث والمتابعات، خاصة في حالات التلبس.

وأكد المتحدث أن الشكايات المرتبطة بقضايا الفساد “لا يتم حفظها بسبب القيد القانوني المذكور”، مشيرًا إلى أن النيابة العامة ما تزال تتعامل معها “بالعناية اللازمة”، سواء قبل تعديل قانون المسطرة الجنائية أو بعده.

بخصوص الإطار القانوني للتعاون بين المؤسستين، أوضح اللمتوني أن العلاقة بين المجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة تستند إلى أساس دستوري وقانوني واضح، مبرزًا أن محكمة النقض سبق أن أكدت في أكثر من قرار قضائي على القوة الإثباتية لتقارير المجلس الأعلى للحسابات.

وفي هذا الصدد أشار خلال هذا اللقاء إلى قرار صادر بتاريخ 17 أبريل 2018، اعتبرت فيه المحكمة أن التقارير الصادرة عن المحاكم المالية و المفتشيات العامة تُعد وثائق ذات “قوة ثبوتية خاصة” في حالة وفق المساطر القانونية، ويمكن للمحاكم الاستناد إليها في تكوين قناعتها، مع احتفاظ الأطراف بحق مناقشة مضمونها.

كما استحضر المتحدث قرارًا آخر صادرًا عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض بتاريخ 14 يوليوز 2020، أكد أن التقارير ذات الطبيعة المحاسباتية والمالية تشكل “قرائن جدية” يمكن للمحكمة الجنائية الاستئناس بها في الإثبات.

وتأتي هذه الندوة في سياق استمرار الجدل الذي أثارته المادة الثالثة من مشروع قانون المسطرة الجنائية، بعدما اعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين والمدافعين عن حماية المال العام أن التعديل الجديد يحد من دور الجمعيات في تقديم الشكايات المباشرة المتعلقة بجرائم المال العام، عبر حصر تحريك الدعوى العمومية في إحالة صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات نحو الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.